دعوات لتوسيع حملة مكافحة الفساد وتطبيق “من أين لك هذا؟”


متابعة/ المدى

تتواصل المواقف الداعمة لحملة مكافحة الفساد في العراق، بالتزامن مع إجراءات حكومية لتوسيع نطاق ملاحقة المتورطين بقضايا المال العام، وسط دعوات إلى اعتماد مبدأ “من أين لك هذا؟” وتطبيق القانون على جميع المتهمين دون استثناء.

وقال النائب السابق فرات التميمي، في حديث تابعته (المدى)، إن نجاح مكافحة الفساد يتطلب اعتماد استراتيجية واضحة لتعقب المتورطين بنهب المال العام وفتح جميع الملفات دون ضغوط أو خطوط حمراء، مؤكداً أن تطبيق مبدأ “من أين لك هذا؟” يمثل خطوة أساسية، لا سيما مع وجود حالات ثراء كبيرة لمسؤولين شغلوا مناصب حكومية.

وأضاف التميمي أن الأموال التي جرى الكشف عنها خلال الأيام الماضية لا تمثل سوى جزء يسير من الأموال التي نُهبت على مدى سنوات، مشدداً على أن إدارة ملف مكافحة الفساد يجب أن تستند إلى الشفافية والوضوح بما يعزز ثقة المواطنين، لافتاً إلى أن استرداد تلك الأموال من شأنه الإسهام في إعادة بناء البلاد وتعزيز الاستقرار.

من جانبه، أكد ممثل زعيم التيار الوطني الشيعي صلاح العبيدي، في تصريح تابعته (المدى)، وجود تفاعل مجتمعي واسع مع الوقفة الداعمة لرئيس الوزراء علي فالح الزيدي، موضحاً أن المشاركة لم تقتصر على أنصار التيار، بل شملت شرائح مختلفة من المواطنين.

وأشار العبيدي إلى أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة ضد المتهمين بقضايا الفساد تمثل خطوة نوعية، تضمنت اعتقال شخصيات كانت تتمتع بحصانات، إلى جانب ضبط ومصادرة مبالغ مالية كبيرة، مؤكداً أن ملف مكافحة الفساد ما يزال بحاجة إلى خطوات إضافية.

بدوره، قال النائب السابق صباح الساعدي، في تصريح تابعته (المدى)، إن الوقفة السلمية جاءت دعماً للحكومة في حملتها ضد الفساد، مؤكداً ضرورة استمرار الإجراءات وعدم وجود أي خطوط حمراء، وأن تشمل جميع المتورطين بغض النظر عن انتماءاتهم.

وفي السياق ذاته، كشف مدير مركز الإعلام العراقي في واشنطن نزار حيدر، في تصريح تابعته (المدى)، عن وجود توجه لإصدار مذكرات اعتقال بحق عدد من المسؤولين السابقين على خلفية قضايا فساد، مشيراً إلى أن التحقيقات قد تشمل أكثر من 180 مسؤولاً، إلى جانب ملاحقة الأموال المنقولة وغير المنقولة واستردادها إلى خزينة الدولة.

وأضاف حيدر أن هناك حديثاً عن عرض لتسوية يتعلق بإعادة الأموال، مبيناً أن القرار النهائي بشأن هذا الملف يعود إلى القضاء، الذي سيحسم آليات التعامل مع تلك القضايا.

من جانبه، وجه رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، بشمول جراءات مكافحة الفساد جميع القطاعات الحكومية دون استثناء، داعياً إلى تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والرقابية وجهات إنفاذ القانون لتعقب المتورطين واسترداد الأموال العامة.

وأكد الزيدي أن الحكومة مستمرة في تنفيذ برنامجها الإصلاحي، وماضية في ملاحقة الفاسدين وتقديمهم إلى القضاء، مشدداً على ضرورة تكثيف الجهود الاستخبارية والرقابية، وتسريع إنجاز التحقيقات الخاصة بملفات الاعتداء على المال العام، وضمان تطبيق القانون على الجميع دون تمييز.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *