يُمْكِنُكِ؛
أَنْ تَنامي حَتّى العاشِرَةِ صَباحًا
والشَّمْسُ في النّافِذَةِ
تَعُدُّ أَنْفاسَكِ
الهارِبَةَ
مِنْ صَحْوِ العُزْلَةِ الجامِحَة
إِلى أَبْراجِ سَماءٍ
تَعْلو أَبْوابًا أَنْهَكَتْها الرّيحُ
في عِزِّ فِتْنَتِها الغامِضَة.
أَنفاسُكِ دَوائِرٌ تَطيرُ في ذاكِرَتي
ضَوْءًا يَتَحَسَّسُ أَوْجاعي
فَوْقَ سُقوفِ العُمْرِ..
كُلَّما أَعَدْتُ الماضي إِلى سِكَّتي
عارِيًا
تَناسَلَتِ المَعاني
عَلى خَطواتي العائمَةِ في قَلْبِ الليْلِ..
وَقَفْتُ
لا شيءَ في جَيْبي غَيْر هواجِسَ
تَتَقَطَّرُ رَذاذًا
تَبَقّى مِنْ وَقْتٍ أَمْضَيْتُهُ
سائِحًا
في غَياهِبِ صَمْتٍ يُجَلِّلُهُ الوُجود.
يُمْكنُني؛
أَنْ أَحُلَّ دَوائِرَ أَنْفاسِكِ
نَفَسًا..
نَفَسًا..
حَتّى يَسْكُبَ اللّيْلُ نَداهُ عَلى أَحْلامِنا العاشِقَة
وَتَقْتَفي أَعْيُنُنا خُطى الحَياةِ
عَلى جَناحِ فَراشَةٍ
تَرْتَعِشُ قُدّامَ لَهَبٍ
يَتَمايلُ عَلى جَسَدٍ
لاحَ في جَبينِ المَرايا
خُرافَةَ ماءْ!
شاعر مغربي