متابعة/المدى
أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان إسقاط خمس طائرات مسيّرة مفخخة في أجواء محافظة أربيل، مؤكداً عدم تسجيل أي خسائر بشرية جراء الهجوم.
وأوضح الجهاز، في بيان، أن قوات التحالف الدولي تمكنت من اعتراض الطائرات المسيّرة مساء أمس بين الساعة 9:58 و10:06، مشيراً إلى أن العملية انتهت من دون وقوع إصابات.
وفي أعقاب الهجمات، أفاد مصدر مطلع بإلغاء جميع الرحلات الجوية المقررة عبر مطاري أربيل الدولي والسليمانية، مشيراً إلى أن القرار جاء نتيجة الإجراءات الأمنية التي اتخذت عقب الهجمات التي استهدفت المدينتين، فيما لم تصدر حتى الآن توضيحات رسمية بشأن موعد استئناف الرحلات الجوية أو عودة حركة الطيران إلى طبيعتها.
ويأتي ذلك بعد يوم واحد من هجوم استهدف معسكراً تابعاً لحزب كومله (كادحي كردستان) الإيراني المعارض قرب مدينة السليمانية، أسفر عن مقتل تسعة من عناصره، بحسب ما أعلنه الحزب، الذي حمّل إيران مسؤولية القصف.
وقال القيادي في الحزب، إدريس كولهوازي، إن القوات الإيرانية نفذت الهجوم عند الساعة الرابعة والنصف فجر الجمعة باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، مستهدفة مقر الحزب في إقليم كردستان.
وكان جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم قد أعلن في وقت سابق إسقاط ثماني طائرات مسيّرة مفخخة في سماء أربيل، التي تضم مجمعاً رئيسياً للقنصلية الأمريكية، فيما أكد مسؤول أمني كردي لاحقاً اعتراض خمس طائرات مسيّرة أخرى، في مؤشر على تصاعد الهجمات الجوية التي تستهدف الإقليم.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين إيران والجماعات الكردية الإيرانية المعارضة المتمركزة في إقليم كردستان، منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، إذ كثفت طهران عملياتها العسكرية عبر الحدود، بالتزامن مع ضغوط دبلوماسية على بغداد وحكومة الإقليم لتقييد نشاط تلك الجماعات.
وتستند إيران في مطالبها إلى الاتفاقية الأمنية الموقعة مع العراق عام 2023، التي تنص على تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود ومنع استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات ضدها، إلا أن طهران تؤكد باستمرار أن الاتفاق لم يُنفذ بالكامل، وتعتبر ذلك مبرراً لاستمرار عملياتها العسكرية داخل الإقليم.
وزادت المخاوف الإيرانية بعد إعلان ستة أحزاب كردية إيرانية معارضة، تتخذ من العراق مقراً لها، تشكيل ائتلاف القوى السياسية لكردستان إيران، بهدف توحيد جهودها السياسية والميدانية ضد الجمهورية الإسلامية. وضم الائتلاف الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وحزب الحياة الحرة الكردستاني، وحزب الحرية الكردستاني، ومنظمة النضال الكردستاني الإيراني (خبات)، وحزب كومله (كادحي كردستان)، قبل انضمام حزب كومله الكردستاني الإيراني لاحقاً.
وفي بداية الصراع، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأييده لاحتمال مشاركة الجماعات الكردية الإيرانية في عمليات برية ضد إيران، قائلاً في تصريح لوكالة رويترز مطلع مارس/آذار: “أعتقد أنه من الرائع أنهم يرغبون في القيام بذلك، وأنا أؤيد ذلك تماماً”.
إلا أن هذه الفكرة لم تتحول إلى واقع، بعدما أعلن زعيم حزب كومله، عبدالله مهتدى، في مقابلة أواخر الشهر نفسه، رفضه الزج بقوات الحزب في المواجهة، قائلاً: “لن نرسل قواتنا إلى المذبحة”.
المصدر: وكالات