“خلال الحرب مع واشنطن”.. تفاصيل جديدة تكشف آلية إغلاق إيران لمضيق هرمز


متابعة/المدى

كشفت معلومات جديدة عن الساعات الأولى لإغلاق إيران مضيق هرمز مع اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية، مشيرة إلى أن طهران لم تكتفِ بإعلان إغلاق الممر البحري، بل لجأت إلى زرع ألغام في أحد أهم المسارات الدولية المخصصة لحركة السفن.

وبحسب تقرير نشره موقع “أكسيوس” وأعده مراسله باراك رافيد، نقل مسؤولان إسرائيليان أن القائد السابق للقوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني، اللواء علي رضا تنكسيري، أصدر توجيهات بنشر ألغام بحرية داخل “نظام فصل حركة المرور”، وهو الممر الدولي الرئيسي الذي تسلكه السفن أثناء عبورها مضيق هرمز.

ووفق الرواية التي نقلها التقرير عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، جرى تنفيذ هذه الخطوة خلال الأيام الأولى من الحرب، في وقت كانت فيه إيران قد أعلنت رسمياً إغلاق المضيق وحذرت السفن والناقلات من محاولة عبوره.

وتقول المصادر إن زرع الألغام في المسار الرئيسي للملاحة رفع مستوى المخاطر التي تواجه حركة السفن، وهدد أحد أهم الممرات التي تمر عبرها إمدادات الطاقة العالمية.

ولم يتضمن تقرير “أكسيوس” رداً من الجانب الإيراني على هذه الرواية، كما لم يقدم دليلاً مستقلاً يثبت أن تنكسيري أصدر الأمر شخصياً.

تنكسيري قُتل بعد ثلاثة أسابيع

وبحسب التقرير، قُتل تنكسيري بعد نحو ثلاثة أسابيع من بداية الحرب، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدينة بندر عباس الإيرانية.

وفي أعقاب إعلان إغلاق المضيق والهجمات الإيرانية التي استهدفت سفناً، إلى جانب المخاطر المرتبطة بالألغام البحرية، شهدت حركة الملاحة التجارية عبر هرمز اضطراباً كبيراً، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط.

وارتفع سعر خام برنت، وفق المعلومات الواردة في التقرير، من نحو 72 دولاراً للبرميل عند بداية الحرب إلى مستويات بلغت 126 دولاراً خلال الشهرين التاليين.

واشنطن تبدأ عمليات فتح الممر

ومع تحول مضيق هرمز إلى إحدى أبرز ساحات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بدأت القوات الأميركية عمليات تهدف إلى إعادة فتح الممر أمام حركة السفن.

وشملت العمليات الأميركية مرافقة السفن أثناء عبورها القناة الجنوبية، وتوفير غطاء جوي لحمايتها، إلى جانب تنفيذ عمليات لاعتراض الطائرات المسيرة والصواريخ.

كما شاركت غواصون من البحرية الأميركية وقوات “نافي سيلز”، فضلاً عن وسائل بحرية غير مأهولة، في عمليات البحث عن الألغام وإزالتها من الممرات البحرية.

وتقول الولايات المتحدة إنها تمكنت من إزالة أكثر من 200 جسم كان يُشتبه بأنه ألغام بحرية من الممر الرئيسي، إلا أن عمليات الفحص أظهرت أن 11 جسماً فقط كانت ألغاماً فعلية، فيما كان عدد محدود منها مزروعاً بطريقة صحيحة، وفق مسؤولين أميركيين تحدثوا إلى “أكسيوس”.

وأعلن قائد القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، الأدميرال براد كوبر، أن ممرات الشحن المعترف بها دولياً أصبحت خالية من الألغام البحرية الإيرانية، وفق الرواية الأميركية.

ملاحة محدودة رغم إزالة الألغام

وتؤكد واشنطن أن ميزان السيطرة في مضيق هرمز تغير خلال الشهرين الماضيين لمصلحتها، إلا أن حركة السفن وكميات النفط المنقولة عبر المضيق لا تزال أدنى من مستويات ما قبل الحرب.

وبحسب مسؤولين أميركيين، تعبر ما بين 20 و30 ناقلة نفط القناة الجنوبية كل ليلة، وتحمل هذه الناقلات في المتوسط ما بين 9 و10 ملايين برميل من النفط، وهو ما يعادل نحو نصف مستويات حركة النفط التي كانت مسجلة قبل الحرب.

في المقابل، شكك خبراء وجهات متخصصة في تتبع حركة الناقلات في بعض الأرقام التي تقدمها واشنطن بشأن مستوى حركة الشحن في المضيق، في وقت لا تزال فيه تقارير تتحدث عن تعرض سفن لمقذوفات، ما يبقي علامات استفهام حول مستوى الأمان الفعلي للملاحة.

وتتعامل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع التطورات في مضيق هرمز بوصفها ورقة ضغط إضافية على طهران، وسط تقديرات لدى مسؤولين أميركيين بأن انخفاض قدرة إيران على التحكم بالممر الاستراتيجي يمكن أن يمنح واشنطن موقعاً تفاوضياً أقوى في حال استئناف المفاوضات بين الجانبين.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *