خلاف النفط والنقل يضغط على الإيرادات ورواتب الموظفين


خاص/المدى

كشفت النائب هيام الياسري عن وجود إمكانية لنقل النفط العراقي عبر مضيق هرمز من خلال مسارات قالت إنها آمنة، فيما أشارت إلى وجود خلاف بين وزارتي النفط والنقل بشأن الجهة التي تتولى عمليات النقل، داعية رئيس الوزراء إلى التدخل في الملف، بالتزامن مع طرح مقترح تشريعي للاستفادة من إيرادات الشركات ذاتية التمويل في تغطية رواتب الجهات الممولة مركزياً.

وقالت الياسري، خلال مؤتمر صحفي حضره مراسل (المدى)، إن استضافة وزير النقل وإدارات التشكيلات العليا في الوزارة كشفت عن ملفات مهمة، في مقدمتها نقل النفط عبر هرمز، ولا سيما مع انعكاس أزمة التصدير على إيرادات الدولة والرواتب والنفقات العامة.

وأضافت أن الشركة العامة للنقل البحري التابعة لوزارة النقل تمتلك، وفق ما أبلغها به مسؤولو الشركة، إمكانية نقل النفط وتوفير التأمين على عمليات النقل، مشيرة إلى وجود مسارين وصفهما مسؤولو الشركة بالآمنين، أحدهما أميركي والآخر إيراني، وبإمكان الجانب العراقي استخدامهما.

وأوضحت الياسري أن المشكلة، بحسب ما ظهر خلال الاستضافة، تتعلق بخلاف بين وزارتي النفط والنقل، متهمة شركة تسويق النفط «سومو» ووزارة النفط برفض إسناد عمليات النقل إلى شركة النقل البحري عبر المسارين المذكورين.

وتحدثت الياسري عن معلومات بشأن وجود «شبهة فساد» مرتبطة بمستثمر أو مقاول قالت إنه يستحوذ على عمليات نقل النفط في وزارة النفط، مطالبة رئيس الوزراء بالنظر في القضية، ومؤكدة أن توفر مسارات آمنة، وفق ما قدم خلال الاستضافة، يستوجب معالجة الخلاف الذي يعرقل الاستفادة منها.

وفي ملف الرواتب، دعت الياسري إلى إيجاد غطاء قانوني يسمح للشركات الرابحة والممولة ذاتياً بالمساهمة في دفع رواتب الجهات الممولة مركزياً، سواء داخل الوزارة نفسها أو في وزارات أخرى، في ظل تأخر الرواتب في عدد من مؤسسات الدولة.

وأشارت إلى أنها ستعمل على جمع تواقيع نيابية لتقديم تشريع سريع بهذا الشأن، معتبرة أن معالجة الأزمة المالية تتطلب البحث عن حلول غير تقليدية والاستفادة من إيرادات الشركات الحكومية الرابحة.

وفي جانب آخر، تحدثت الياسري عن متابعة ملفات قالت إنها تتعلق بشبهات فساد في وزارة النقل، ولا سيما عقود التشغيل المشترك، فضلاً عن ملفات في الخطوط الجوية العراقية والسكك، مشيرة إلى إحالة أحد الملفات إلى التحقيق وهيئة النزاهة واتخاذ إجراءات إدارية بحق عدد من المسؤولين والموظفين.

وحول طريق التنمية والتعاون مع تركيا، قالت الياسري إن وزير النقل أكد خلال الاستضافة أن الاتفاق الذي جرى توقيعه في تركيا لا يتضمن حالياً تقديم النفط مقابل مد خطوط السكك الحديد، موضحة أن ما جرى توقيعه هو مذكرة تفاهم لمدة خمس سنوات ستتبعها لجان مشتركة لبحث تنفيذ خطوط السكك.

وأضافت أن الوزارة أوضحت إمكانية تنفيذ مشاريع السكك مستقبلاً مقابل النفط، على أن يباع النفط بسعره ووفق الكميات التي يتم الاتفاق عليها، مؤكدة عدم وجود نفط سيدفع في الوقت الحالي بموجب المذكرة الموقعة.

وبشأن قدرات العراق في النقل البحري، قالت الياسري إن مدير الشركة العامة للنقل البحري أكد خلال الاستضافة امتلاك الشركة ناقلات قادرة على نقل النفط، فضلاً عن استعدادها لتحمل تكاليف التأمين المرتبطة بالمخاطر.

وأشارت إلى أن آلية سابقة كانت تقسم عمليات نقل النفط بين الجهات المعنية بنسبة 70 في المئة مقابل 30 في المئة، قبل إلغاء القرار، معتبرة أن استمرار الخلاف بشأن الجهة التي تتولى النقل يتطلب معالجة سريعة في ظل حاجة العراق إلى تأمين صادراته وإيراداته النفطية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *