متابعة/ المدى
دخلت التفاهمات الأمريكية الإيرانية بشأن أمن الملاحة والملف النووي مرحلة جديدة، مع الإعلان عن إنشاء خط اتصال مباشر في مضيق هرمز، بالتزامن مع تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية استعدادها لاستئناف عمليات التفتيش داخل إيران، وسط استمرار الخلافات بشأن آلية إدارة المضيق ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.
وأفادت قناة “برس تي في” الإيرانية، في تقرير تابعته (المدى)، بأنه تم إنشاء خط اتصال بين إيران والولايات المتحدة في مضيق هرمز، تنفيذاً لما ورد في البيان الختامي للمحادثات التي استضافتها سويسرا، وبموجب الفقرة الخامسة من مذكرة تفاهم إسلام آباد، بهدف منع وقوع حوادث بحرية قد تؤدي إلى مواجهة عسكرية.
وأضافت القناة أن طهران شددت على أن أي سفينة تعبر مضيق هرمز يجب أن تلتزم بالمسارات التي أعلنتها السلطات الإيرانية، باعتبارها جزءاً من التفاهمات المتعلقة بإدارة الملاحة في المضيق.
وفي السياق ذاته، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في مؤتمر صحفي تابعته (المدى)، أن الوكالة تمتلك مذكرة تفاهم تخولها الإشراف على عمليات تفتيش المنشآت النووية الإيرانية، معرباً عن أمله في السماح لخبرائها بدخول المواقع النووية خلال الفترة القريبة المقبلة.
وأوضح غروسي أن وجود مفتشي الوكالة داخل إيران يعد أمراً أساسياً للتحقق من تنفيذ أي اتفاق بين طهران وواشنطن، مؤكداً أن الوكالة ستنفذ عمليات التفتيش بصورة مستقلة، فيما يبقى قرار السماح بمشاركة مراقبين من أي دولة أخرى بيد السلطات الإيرانية.
وأشار إلى أن المفاوضات الجارية ستحدد آلية عمل لجنة التنسيق الخاصة بعمليات التفتيش، إضافة إلى التفاصيل الفنية المتعلقة بمراقبة الأنشطة النووية الإيرانية.
وفيما يتعلق بمخزون اليورانيوم عالي التخصيب، أوضح غروسي أن من بين الخيارات المطروحة تخفيف نسبة التخصيب أو نقل المواد إلى خارج إيران، شريطة موافقة طهران، لافتاً إلى أن الوكالة تعتقد، استناداً إلى آخر عمليات التفتيش التي أجرتها عام 2025، أن المواد النووية لم تُنقل من مواقعها، إلا أن ذلك يحتاج إلى تحقق ميداني.
في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان تابعته (المدى)، أن البند الخامس من مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة يمثل المرجعية الأساسية لإدارة الملاحة في مضيق هرمز، وذلك بعد الجدل الذي أثاره إعلان سلطنة عُمان فتح ممر بحري مؤقت داخل الجزء الواقع ضمن مياهها الإقليمية.
وكانت بحرية الحرس الثوري الإيراني قد حذرت من استخدام أي مسارات بحرية جديدة لا يتم التنسيق بشأنها مع طهران، معتبرة أن العبور الآمن يقتصر على المسارات التي تحددها السلطات الإيرانية، في حين أكدت سلطنة عُمان أن الممر المؤقت الذي أعلنت عنه سيكون مجانياً وبالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.