“خرجة المادونا” تثير جدلا بتونس


تونس – “القدس العربي”: أثارت “خرجة المادونا” (الاحتفال بعيد مريم العذراء) لهذا العام جدلا على مواقع التواصل في تونس، حيث استنكر البعض احتفال المسلمين بعيد مسيحي، فيما اعتبر آخرون أن هذا التقليد، الذي يعود إلى عشرات السنين، يعبّر عن التعايش السلمي في تونس.

و”خرجة المادونا”، أو موكب سيدة تراباني، هي مهرجان كاثوليكي تقليدي تحتفل به الجاليات المسيحية التونسية في 15 آب/أغسطس من كل عام، في كنيسة القديس أوغسطينوس والقديس فيديل في منطقة حلق الوادي في تونس.

ويعود تاريخ هذا التقليد إلى عام 1853، عندما استقدم المهاجرون الإيطاليون (الصقليون) الذين استقروا في حي “صقلية الصغيرة” بحلق الوادي تمثالا لمريم العذراء من مدينة تراباني في جزيرة صقلية.

وفي منتصف أغسطس/آب من كل عام، يقوم المسيحيون بإخراج التمثال ليطوف أرجاء المدينة، قبل إعادته إلى مكانه في الكنيسة، ويشارك في الاحتفال أتباع الديانات الأخرى (المسلمون واليهود) في تونس.

وأشادت الفنانة وحيدة الدريدي بالمناسبة، التي قالت إنها تؤكد أن تونس بلد التسامح، مضيفة: “تحية إلى كل مسيحيي العالم”.

فيما انتقد عدد من النشطاء مشاركة المسلمين في الأعياد المسيحية واليهودية، حيث كتب أحدهم: “أود أن أسأل الفنانة وحيدة وجميع المحتفلين بالأعياد غير الإسلامية والداعين للتسامح: ما هو موقفكم من خرجة العيد بالنسبة للأغلبية المسلمة في تونس والصلاة خارج المساجد كما تنص السنة النبوية والممنوعة منذ 13 سنة؟”.

من جانب آخر، عبّر عدد من الصحافيين عن تضامنهم مع المصورة الصحافية أُنس عبيد، بعد قيام السلطات بمنعها من تصوير الاحتفال.

وكتب الصحافي ياسين القايدي: “في بلدي يُمنع المصوّر الصحفي اليوم من توثيق هذا الحدث الهام الذي يسلط الضوء على التونسيين كشعب متسامح ومسالم، يقبل الآخر ويقبل الاختلاف”.

وأضاف: “أعبّر عن تضامني المطلق واللامشروط مع زميلتي الصحفية أنس عبيد، التي تم منعها من التوثيق بذريعة عدم توفر ترخيص للتصوير، في حين قمت أنا بتصويره لخمس أو ست سنوات متتالية، آخرها السنة الماضية، دون ترخيص مسبق”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *