خبراء وقادة سياسيون يدعون لتحرك دولي لمنع تنفيذ قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين


تونس -“القدس العربي”: دعا خبراء وقادة سياسيون إلى تحرك دولي لمنع تنفيذ قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، الذي اعتبروا أنه خطوة أولى نحو إرهاب قضائي ترعاه دولة الاحتلال.

وكان الكنيست الإسرائيلي أقر في آذار/ مارس الماضي قانون يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين.

 وفي ندوة عبر الإنترنت نظمها التحالف العالمي من أجل فلسطين، وتابعتها “القدس العربي”، حذر المتحدثون من أن القانون يمثل “تقنينًا رسميًا للإعدام الذي ترعاه الدولة” والمصمم لسحق المقاومة الفلسطينية من خلال الإرهاب القضائي.

 واعتبر الدكتور مصطفى البرغوثي، مؤسس المبادرة الوطنية الفلسطينية أن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يهدف إلى التغطية على حقيقة أن إسرائيل قد نفذت بالفعل عمليات إعدام ميدانية بحق رهائن فلسطينيين.

 وأكد أن القانون محاولة استراتيجية لإضفاء الشرعية على التصعيد الوحشي لعنف دولة الاحتلال الإسرائيلي.

ووصف تقاعس الحكومات الأوروبية عن فرض العقوبات على قادة الاحتلال بأنه جريمة خطيرة، وأصر على ضرورة المقاطعة الكاملة للكنيست الإسرائيلي.

وكشف الحقوقي خالد محاجنة (أول محامٍ يدخل سجن سديه تيمان سيئ السمعة)، عن الواقع المرير لنظام السجون الاسرائيلية. حيث تحدث عن الظروف المروعة التي يواجهها المحتجزون، رابطًا إياها بالاستخدام الممنهج للتعذيب.

وأضاف: “ثمة أكثر من مئة شهيد فارقوا الحياة داخل هذه السجون تحت وطأة التعذيب الوحشي”، معتبرا أن مهلة التسعين يومًا الاي يحددها القانون الجديد “ليست مقياسًا للكفاءة، بل هي أداةٌ تقنيةٌ للقتل مصممةٌ لإسكات الضحايا قبل أن تصل شهاداتهم إلى العالم”.

وتابع محاجنة: “إن مشاهد الرعب التي رأيتها بنفسي في معتقل سديه تيمان مروعة لدرجة أنني لا أستطيع وصفها بالكلمات أو بالتفصيل”، داعيا إلى اتخاذ موقف دولي ضد هذه القوانين التي تنتهك حقوق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

واعتبر عرب البرغوثي (نجل المناضل مروان البرغوثي). أن الوظيفة الأساسية لقانون اعدام الأسرى “ليست تحقيق العدالة، بل الانهيار المتعمد للنسيج الاجتماعي الفلسطيني من خلال القسوة المتعمدة”.

وأضاف: “القانون هو شكل من أشكال العقاب الجماعي، يهدف إلى ترويع عائلات السجناء والتأكيد على أنه لا يمكن لأي قانون أو جهة دولية حماية الفلسطيني من العقوبة القصوى التي تفرضها دولة الاحتلال”.

واستعرضت الناشطة البريطانية زهرة فاروق تجربتها في الاحتجاز لمدة 15 شهرًا دون توجيه تهمة إليها بعد تحركها ضد شركة التسليح الإسرائيلية “إلبيت سيستمز”، داعية إلى الانتقال من الوعي السلبي إلى المقاومة الفعالة.

وأكدت أن “الرد الفعال الوحيد على آلة الإعدام الحكومية هو التعبئة الكاملة للحركة الطلابية وتكثيف الضغط السياسي على من يقدمون الدعم المادي للاحتلال”.

وأضافت فاروق: “إننا لا نشهد تغييرًا قانونيًا فحسب، بل بناء شبكة من معسكرات التعذيب، ويجب أن تكون المقاومة للاحتلال وأدواته منظمة ودؤوبة كالنظام الذي تسعى إلى تفكيكه”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *