لندن- “القدس العربي”-: أدانت “حملة الأشرطة الحمراء” الجهود التي يبذلها وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير لدفع تشريعات توسع استخدام عقوبة الإعدام، بحق الأسرى الفلسطينيين.
وقالت الحملة، في بيان صحافي، إن بن غفير، وبسبب جهوده المتواصلة في الترويج للفصل العنصري والعنصرية ضد الفلسطينيين، وتصريحاته التي عبّر فيها عن نيته شنق الأسرى الفلسطينيين وقتلهم بكل الوسائل، استحق لقباً قاتماً لعام 2026 بوصفه “جلاد القرن”.
ورأت الحملة أن مساعي بن غفير لتنفيذ الإعدامات تمثل تصعيداً خطيراً يهدد بترسيخ عقوبات لا رجعة فيها ضمن نظام يتسم أصلاً بعمق عدم المساواة.
وأضافت أن أي شخص يواصل الدعوة إلى سياسات تُمكّن من تنفيذ الإعدام في هذه الظروف يجب أن يخضع لأقصى درجات التدقيق والمساءلة.
وحذرت الحملة من أن توسيع نطاق عقوبة الإعدام في سياق تمييزي يثير شكوكاً جدية حول تكافؤ الحماية القانونية وضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، كما يؤدي إلى تصعيد العنف الذي تمارسه الدولة، واستبدال مسارات العدالة بنتائج لا رجعة فيها.
كما قالت إن هذه المساعي تتناقض مع الاتجاهات العالمية في مجال حقوق الإنسان، حيث تتجه مزيد من الدول نحو إلغاء عقوبة الإعدام، محذرة من أنها ترسخ الانقسام والظلم وتزيد التوترات بدلاً من حلها.
وأكدت “حملة الأشرطة الحمراء” أن الدفع نحو مثل هذه الإجراءات يعكس نمطاً أوسع من السياسات التي تفضل العقاب على العدالة، والقوة على كرامة الإنسان.
ودعت الحملة المجتمع الدولي إلى معارضة أي توسيع لعقوبة الإعدام، والعمل على ضمان المساءلة عن السياسات التي قد تؤدي إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وقال عدنان حميدان، منسق “حملة الأشرطة الحمراء”، في تصريح لـ”القدس العربي”، إن إيتمار بن غفير “حين يواصل الدعوة العلنية إلى شنق الأسرى الفلسطينيين، ويدفع باتجاه توسيع استخدام عقوبة الإعدام ضمن واقع تحكمه منظومة احتلال وتمييز وعنصرية ممنهجة، فإنه لا يقدم مجرد موقف سياسي متطرف، بل يجسد نموذجاً خطيراً لخطاب يشرعن القتل ويحوّل القانون إلى أداة للقمع والإبادة المعنوية والجسدية”.
وأضاف أن منح بن غفير لقب “جلاد القرن” لعام 2026 “ليس مجرد توصيف إعلامي أو شعار رمزي، بل هو إدانة أخلاقية وسياسية مستحقة تعكس حجم الخطر الذي تمثله سياساته وتصريحاته على قيم العدالة والكرامة الإنسانية”.
وتابع حميدان أن التحريض على الإعدام، خصوصاً حين يستهدف شعباً واقعاً تحت الاحتلال، “لا يمكن التعامل معه كخلاف سياسي عابر، بل يجب النظر إليه بوصفه تصعيداً خطيراً يهدد ما تبقى من المعايير الإنسانية والقانونية الدولية”.
وقال: “حين يصبح القتل سياسة، وتُطرح المشانق كحل، فإن العالم بأسره يصبح أمام مسؤولية أخلاقية تتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة”.
وأضاف أن بن غفير “لا يسعى إلى أمن أو عدالة، بل إلى ترسيخ منظومة تقوم على الانتقام والتفوق العرقي ونزع إنسانية الفلسطيني”.
وأوضح أن “حملة الأشرطة الحمراء”، وهي تطلق هذا اللقب، “لا تستهدف الإثارة، بل تسعى إلى دق ناقوس الخطر أمام المجتمع الدولي، وتحميله مسؤولية الوقوف في وجه خطاب الإعدام والعنصرية قبل أن يتحول إلى واقع أكثر دموية”، مضيفاً أن “التاريخ لا يرحم أولئك الذين مارسوا الظلم، كما لا يرحم من التزموا الصمت أمامه”.