“حماس” أنهت ترتيبات اختيار القيادة.. ولم تحدد موعدا لاختيار رئيس المكتب السياسي


غزة- “القدس العربي”: أكد مصدر مطلع لـ”القدس العربي” أن حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، التي أنهت جميع مراحل الانتخابات الداخلية قبل شهرين، لم تحدد موعدًا لعقد اجتماع مجلس الشورى العام، لاختيار رئيس المكتب السياسي العام، الذي تنحصر فيه المنافسة بين رئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، ورئيس الحركة في غزة خليل الحية.

وذكر المصدر أن انتخابات حركة “حماس”، التي انطلقت في كانون الثاني / يناير من العام الجاري واستمرت حتى آذار/ مارس، حسمت اختيار أعضاء المكتب السياسي العام، وهم ستة أعضاء عن كل ساحة، ليكون العدد النهائي 18 عضوًا. كما جرى الاتفاق على إيكال مهمة قيادة الساحات لقيادات من الحركة، بما فيها ساحة غزة، بعد اختيار المكاتب السياسية ومجالس الشورى الفرعية.

وأشار إلى أنه في الأسبوع الأول من شهر رمضان الماضي، جرى اختيار أعضاء مجلس الشورى العام من ممثلين عن الساحات الثلاث، وهي قطاع غزة والضفة الغربية والخارج، حيث أُعيد انتخاب محمد درويش، رئيس المجلس القيادي الخماسي الحالي للحركة، رئيسًا للمجلس مرة أخرى.

وقال المصدر إن درويش سيبقى على رأس المجلس القيادي، الذي يضم مشعل والحية وكلًا من نزار عوض الله وزاهر جبارين، إلى أن يتم انتخاب رئيس المكتب السياسي الجديد.

ورغم انحسار المنافسة بين مشعل والحية لرئاسة المكتب السياسي العام، فإنه لم يجرِ حتى اللحظة تحديد موعد نهائي لانعقاد مجلس الشورى العام، لاختيار واحد منهما، غير أن هذه العملية من المحتمل أن تتم في أي وقت، حال ناسبت الظروف الميدانية والسياسية العامة هذا الأمر.

ويرجح أنه في حال لم يحالف أحدهما الفوز برئاسة الحركة، فإنه سيعود إلى قيادة الساحة التي كان على رأسها في الفترة الماضية.

وسيقوم رئيس المكتب السياسي الجديد، الذي شهد دخول قيادات جديدة لأول مرة من ساحة غزة، بعد اختياره، بعقد اجتماعات مع الأعضاء لتوزيع المهام القيادية وإدارة الدوائر المركزية في الحركة، ومنها دائرة العلاقات الدولية، ودائرة العلاقات العربية والإسلامية، ودائرة الأسرى والمحررين، ودائرة القدس، والدائرة الأمنية، ودائرة الشباب، ودائرة العلاقات الوطنية، وغيرها من الدوائر.

وتجدر الإشارة إلى أن رئاسة “حماس” تُدار، منذ الإعلان عن استشهاد رئيس المكتب السياسي يحيى السنوار في تشرين الأول / أكتوبر من العام 2024، من قبل مجلس قيادي، حيث لم يجرِ اختيار رئيس للمكتب السياسي، بعد أن تولى السنوار المهمة لأشهر عقب اغتيال رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية في العاصمة الإيرانية طهران في نهاية شهر تموز / يوليو من العام نفسه.

وفي حال اختيار الحية، فستكون هذه أول مرة يشغل فيها هذا القيادي في “حماس”، الذي تصدر المشهد كثيرًا منذ بدء الحرب بقيادته وفد “حماس” في مفاوضات وقف إطلاق النار، هذا المنصب، فيما شغل مشعل المنصب لحوالي عقدين، وامتدت رئاسته للحركة حتى العام 2017.

وكانت “القدس العربي” قد كشفت في تقرير سابق أن قيادة “حماس” أجرت العديد من المشاورات والنقاشات حول مستقبل العمل في المرحلة المقبلة، في ظل التطورات التي فرضتها ظروف حرب الإبادة على غزة، وما آلت إليه الأوضاع حاليًا، حيث ستكون جملة التوصيات التي جرى التوصل إليها عنوانًا لعمل قيادة الحركة في المرحلة المقبلة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *