حكم بسجن صاحب عبارة “بن علي هرب” يثير موجة استنكار بتونس


تونس- “القدس العربي”: أثار حكم بالسجن ضد المحامي والناشط السياسي عبد الناصر العويني، صاحب عبارة “بن علي هرب” خلال الثورة التونسية، موجة استنكار على مواقع التواصل في تونس.

وقضت محكمة الاستئناف في العاصمة، الخميس، بسجن العويني مدة عام، على خلفية نزاع قانوني قديم بين العويني والمحامي حمادي بكار.

وكتب مصطفى عبد الكبير رئيس المرصد التونسي لحقوق الانسان “أصدرت الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الابتدائية بتونس حكماً يقضي بسجن المحامي والناشط السياسي عبد الناصر العويني مدة سنة. كل التضامن صديقي”.

وكتب النقابي والناشط الحقوقي حاتم العويني “مطلق التضامن والمساندة والدعم للرفيق عبد الناصر العويني المحامي والمناضل التقدمي عضو هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي وصوت الثورة. بعد صدور حكم استئناف يقضي بسجنه سنة كاملة رغم أن الحكم الابتدائي قضى بعدم سماع الدعوى”.

وأضاف: “لن تتمكنوا من إسكات صوت الرفيق وزئيره. لن تقدروا على لمس شعرة منه”.

ودونت الناشطة سامية السويسي: “عبد الناصر العويني اسم على مسمى فهو ناصر الحق. اليوم يصدر في حقه حكم ابتدائي بعام سجن. كان يدافع بشراسة عن الضعفاء. واليوم يحكم عليه بالسجن!”.

واستنكر الصحافي ياسين النابلي ما اعتبره محاولة للتشفي من العويني، مضيفا “الجهة المسؤولة عن إصدار مثل هذه الأحكام هي جزء من بنية الاستبداد السياسي المسؤولة عن كل هذا الخراب، والمسؤولة عن مسارات التصفية باختلاف ضحاياها. وستظل تشتغل بنفس المنطق طالما أن نظام الاستبداد قائم”.

وانتقد المحامي سامي بن غازي “الحملة” التي يشنها البعض ضد العويني، مضيفا: “حين تُغلق الأبواب في وجهي من كل الجهات، لا أستحضر إلا اسمًا واحدًا أتصل به: عبد الناصر العويني”.

وتابع: “من سيأتي اليوم ليحمّله أي مسؤولية، أقول له: أولئك جهلة لا يدرون أو متجاهلين مترفعين عن الحقيقة، ولا يعرفون من تاريخ الرجل إلا ما تتيحه لهم ضوضاء اللحظة. فلو كان تاريخ المناضلين يُقاس بمنشورات فيسبوك، أو يُختزل في سجالات اليوم، لكتبنا تاريخًا مشوهًا ومبتورًا”.

وختم بقوله: “عبد الناصر هو السند الصامت الذي، لولاه، لكانت أوضاع عشرات المناضلين والموقوفين أشد قسوة مما هي عليه اليوم. ساند، وناضل، وترافع، وزار، وآزر، في صمت، ودون انتظار شكر أو مقابل”.

وكتبت الناشطة آمال العلوي “صاحب مقولة بن علي هرب يُحاكَم اليوم، وهذه انتكاسة جديدة للثورة. الرجل الذي وقف في وجه النهضة ودافع عن الحقيقة يحاكم اليوم. كل الدعم والمساندة، لن يخمد الصوت الحر”.

وكان العويني تعرض قبل عدة سنوات للاعتداء من قبل قوات الأمن خلال مشاركته في احتجاجات بالعاصمة التونسية، ما أثار جدلا واسعا في البلاد.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *