متابعة/المدى
أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، الجمعة، أن تحقيق السيادة الكاملة وحصر السلاح بيد القوات الأمنية «قرار وليس خياراً»، مشدداً على أن العراق لن يشترك في أي حرب وسيواصل العمل لخفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة.
وقال الزيدي، في مقابلة تلفزيونية تابعتها (المدى)، إن العراق يمثل «نقطة لقاء وليس اعتداء»، وإن طهران وواشنطن بحاجة إلى الدور العراقي، مؤكداً استمرار جهود بغداد لإطفاء الأزمة الإقليمية.
وأوضح أن إغلاق الحدود العراقية–الإيرانية لا يصب في مصلحة البلدين، نظراً إلى حجم السلع التي تصل إلى العراق عبرها، مشيراً إلى فتح مطار النجف أمام الرحلات القادمة من إيران واستمرار رحلات الخطوط الجوية العراقية.
وأضاف أن إغلاق مضيق هرمز لم يؤثر في العراق وحده، مبيناً أن بغداد كانت تأمل، بحكم علاقتها مع طهران، استثناءها من تداعيات الإغلاق.
وبشأن العلاقات الإقليمية، قال الزيدي إن زيارته إلى السعودية كانت مقررة مسبقاً، مؤكداً حرص حكومته على بناء علاقات جيدة مع المملكة ودول الخليج.
وفي الملف الداخلي، شدد رئيس الوزراء على مواصلة مكافحة الفساد، محذراً من أن التغاضي عنه يمنع بناء الدولة. وقال إن العملية لم تنتهِ، وإن الحكومة تستعد لـ«صولات قادمة»، مؤكداً أن الأجهزة الرقابية تواصل التدقيق وتحيل نتائجها إلى القضاء.
وأضاف أن الفساد لا يرتبط بطائفة أو قومية، وأن سياسيين مختلفين قد يلتقون عند المصالح المرتبطة به، مشيراً إلى استرداد مبالغ كبيرة، وأن سجن المتهمين جرى استناداً إلى أدلة واعترافات، بحسب قوله.
ودافع الزيدي عن قرار تعديل سعر صرف الدولار، قائلاً إنه كان ممكناً الإبقاء على السعر السابق، إلا أن ذلك كان سيترك فجوة كبيرة ومشكلات اقتصادية أمام الحكومات المقبلة.
وعن ملف السكن، أوضح أن مشاريع المدن الجديدة تختلف عن مشروع توزيع مليون قطعة أرض مجاناً، إذ ستُنفذ وفق نظام التطوير العقاري، على أن تذهب إيراداتها إلى صندوق الأجيال. وأضاف أن وزارة العدل تعمل على إنشاء منصة لتقاطع معلومات الملكية العقارية وتحديد المستحقين للأراضي.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على رسم هوية اقتصادية واضحة للعراق بدلاً من «الاقتصاد الهجين»، لافتاً إلى توفير نحو 20 تريليون دينار سنوياً بعد تغيير آليات بيع المنتجات النفطية وطريقة احتساب النفط الخام على وزارة النفط.
واتهم الزيدي مسؤولين سابقين في وزارة النفط باستغلال نحو مليون برميل كانت تتسلمها الوزارة مجاناً لتحقيق عمولات وهدر الأموال، مؤكداً أن صادرات النفط تشهد تذبذباً بسبب الظروف الراهنة، وأن الحكومة تخطط لإنشاء شبكة أنابيب تمنح العراق مرونة أكبر في التصدير.
وأكد أن الوزراء أدوا «قسم شرف» لخدمة العراقيين، وأن نواب رئيس الوزراء كُلفوا بمتابعة ملفات مهمة، مشيراً إلى أن خطط زيادة الإنتاج النفطي ستدعم علاقات العراق الدولية وتعاونه مع الدول المؤثرة.