الضفة – «القدس العربي»: مع اقتراب موعد الانتخابات في إسرائيل بدا أن حكومة دولة الاحتلال أفلتت العنان في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين لعصابات مستوطنين كانت سلّحتهم، لتهاجم الفلسطينيين وتدمر ممتلكاتهم بمعاونة جيش الاحتلال ودعمه الكاملين.
فسعار المستوطنين الذي تشهده الضفة منذ أيام جاء امتدادا لسياسات رسمية إسرائيلية عنوانها الرئيس التغوّل الاستيطاني المستمر والذي لم ينقطع، من دون أن تستطيع مؤسسات السلطة الفلسطينية صدّه ما خلا نداءات العون والإدانة التي تطلقها.
وعاد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليهدد الأحد بتوسيع العدوان في الضفة الغربية، مؤكدًا استمرار الاقتحامات والاعتقالات وهدم المنازل، بينما أعلن وزير جيشه يسرائيل كاتس أن حكومته تدرس نقل نموذج التهجير والتدمير الذي طُبق في مخيمات شمال الضفة إلى مناطق أخرى.
كما صعّد وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش تحريضه، مطالبًا بتحويل بلدات تل وعراق بورين وبيت فوريك إلى ما يشبه مخيمات نابلس وطولكرم، وإقامة مستوطنة جديدة في محيط بلدة تل، في حين دعا إيتمار بن غفير إلى تدمير منازل الفلسطينيين بالقصف والجرافات.
وكان حصار الضفة دخل يومه الثالث، مع استمرار إغلاق الطرق والحواجز، ما أدى إلى ولادة سيدتين داخل مركبتين بعد تعذر وصولهما إلى مستشفيات نابلس، فيما واصلت قوات الاحتلال عرقلة عمل طواقم الإسعاف ومنع مرضى من الوصول إلى العلاج.
كما أحرق مستوطنون مسجدين ومنزلًا، ونفذوا اعتداءات في نابلس والخليل ورام الله والأغوار وبيت لحم وسلفيت، بالتزامن مع تدشين خمس بؤر استيطانية جديدة، إحداها في منطقة مصنفة «ب»، والمصادقة على مئات الوحدات الاستيطانية في مستوطنة «عيلي»، إلى جانب إصدار أوامر تستهدف إزالة الغطاء النباتي واقتلاع أشجار الزيتون من نحو 69 دونمًا في محافظة نابلس.
وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت نحو 60 فلسطينيًا، في وقت تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن مخاوف داخل المؤسسة الأمنية من اندلاع انتفاضة ثالثة.
وبعث الرئيس الفلسطيني محمود عباس رسائل إلى قادة دول ومنظمات دولية مطالبًا بتحرك عاجل لوقف العدوان وإرهاب المستوطنين، فيما طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بكبح سياسات الحكومة الإسرائيلية، محذرًا من اقتراب المنطقة من «لحظة انفجار» .