تونسيون يحتجون ضد الرئيس قيس سعيّد، مطالبين باستعادة الديمقراطية والإفراج عن نشطاء وصحافيين مسجونين، وسط تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، في تونس العاصمة، في 20 أغسطس 2026. (رويترز)
تونس -“القدس العربي”: حذرت حركة الشعب التونسي من فرض استقطاب ثنائي في البلاد بين “سلطة عاجزة” تمارس الإنكار في مواجهة أزمات البلاد، وقوى سياسية تعمل على تأليب القوى الدولية واستجداء تدخلها.
واستنكرت، في بيان الثلاثاء المناخ السياسي المتوتر بتونس الذي “ارتفع فيه منسوب استهداف الحريات الفردية والعامة والتضييق على كل أشكال العمل الحزبي والمدني”، فضلا عن “تصحر المشهد الإعلامي واستمرار تدهور الوضع الاجتماعي إلى مستوى أصبح يهدد شروط الحد الأدنى للحياة التي تحفظ كرامة المواطنة، حيث أصاب الشلل كل المرافق والخدمات الأساسية (الماء والكهرباء والصحة والتعليم والنقل…)”.
واعتبرت أن هذه الأوضاع هي “نتائج طبيعية لإصرار السلطة القائمة على التفرد بصلاحيات رسم السياسات واتخاذ القرارات، رغم كل مظاهر الفشل التي انتهت إليها خياراتها على امتداد السنوات الخمس الماضية، التي لم تجنِ منها تونس سوى انحسار التنمية وانعدام الاستثمار الداخلي والخارجي، والتعويل أكثر على الجباية والتداين لدعم المالية العمومية، مع ما ينجر عن ذلك من رهن للأجيال الحالية والمستقبلية”.
وقالت الحركة إن “إصرار السلطة على الاختباء وراء منطق المؤامرة الذي لم يعد يقنع أحداً، للتغطية على فشلها وعجزها الواضح عن بلورة خيارات تستجيب للحد الأدنى من انتظارات المواطنين، يمثل ضوءاً أحمر يجب أن نقف عنده جميعاً، ونحمل المسؤولية كاملة لمن تسبب في هذه المآزق التي تزداد تعقيداً وتضع البلاد على حافة الانهيار”.
كما أدانت “استهداف الصحافيين والنشطاء السياسيين والحقوقيين والمدنيين، والزج بالمواطنين في السجون لأسباب تفتقر إلى الحد الأدنى من الوجاهة، وفبركة قضايا ملفقة وملفات فارغة، دون احترام الإجراءات واستقلالية القضاء”.
كما حملت السلطة مسؤولية تدهور الوضع الصحي لنشطاء أسطول الصمود العالمي الذين يخوضون إضراباً عن الطعام في السجون.
وحذرت الحركة من “مغبة الانسياق نحو فرض استقطاب ثنائي بين سلطة عاجزة تمارس الإنكار في مواجهة أزمات البلاد، و قوى سياسية لا ترى حلولاً إلا من خلال تأليب القوى الدولية واستجداء تدخلها، أو الدعوة إلى العودة إلى أوضاع سياسية رفضها الشعب قبل الثورة وبعدها”
ودعت القوى الوطنية والنشطاء السياسيين والأطراف المدنية والحقوقية الرافضة للوضع الحالي إلى “التصدي لدعاوى التدخل الخارجي أو الاحتماء ببعض المحاور الإقليمية، والعمل على خلق وضع سياسي وشعبي يضع حداً لحالة الفوضى والفشل ويمنع العودة إلى أوضاع رفضها الشعب وثـار ضدها”.
https://www.facebook.com/100050175502909/posts/1684773659871801/?app=fbl