بيروت ـ «القدس العربي»: واصل «حزب الله» مباغتة الجيش الإسرائيلي بمسيّراته الانقضاضية، وتمكّن من استهداف آلية عسكرية إسرائيلية في موقع مستعمرة شوميرا ما أدى إلى إصابة 12 جندياً حيث أفادت اذاعة الجيش الإسرائيلي بأن المركبة كان على متنها قذائف مدفعية ما تسبب بانفجارها.
وأعلن «حزب الله» في بيان «أن المقاومة الإسلامية استهدفت صباح الخميس مدفع 155 ذاتي الحركة جنوب بلدة يارين بمحلّقة انقضاضية وحققت إصابة مؤكدة»، وتحدث عن استهداف دبابتي ميركافا في بنت جبيل بمحلقتين انقضاضيتين. كما تمكّن «حزب الله» من إسقاط مسيرة إسرائيلية من نوع «هرمز 450 – زیك» في أجواء مدينة النبطية بصاروخ أرض جو.
موجة غارات
واعترف الجيش الإسرائيلي بإصابة الجنود وبإسقاط المسيرة، زاعماً أن «لا قلق من تسرب معلومات إثر إسقاط الحزب المسيّرة».
وعلى الأثر، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ موجة غارات على أهداف لـ«الحزب» جنوباً، فشن غارات على مجدل زون وخربة سلم وحاريص وكفرا. وأغارت مسيرة على منطقة الميدنة في بلدة كفررمان، واستهدفت غارة بلدة الكنيسة ي قضاء صور. وتعرّض منزل عائلة الموظف في مجلس الجنوب شوقي دياب في بلدة الحنية – قضاء صور، لغارة إسرائيلية، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه، وبقيت المعلومات حول مصيره ومصير ابنه ووالدته مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة. وصدرت مناشدات للجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة «المكانيزم» بتسريع الاتصالات لوصول فرق الاسعاف لمعرفة مصير دياب وعائلته والقيام بما يلزم.
وجدد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي انذاراً إلى عدد من القرى الجنوبية قضاء صور بضرورة الإخلاء: السماعية والحنية والقليلة ووادي جيلو والكنيسة وكفرا ومجدل زون وصديقين قبل استهدافها في وقت لاحق.
وشن الطيران الحربي غارة استهدفت حي آل حمزة الواقع بين بلدتي النبطية الفوقا وكفررمان بعد غارات صباحية على بيت ياحون والجميجمة ما أدى إلى أضرار في البنى التحتية والمنازل. وطالت الغارات برعشيت وحاريص على ثلاث دفعات كذلك حاروف وعدشيت وقلاويه وتول.
غارات على قرى جنوبية تسفر عن عشرات الشهداء والجرحى بينهم أطفال ونساء
ثم أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً ثانياً إلى سكان جبشيت، حبوش، حاروف، كفر جوز، النبطية الفوقا، عبا، عدشيت الشقيف، عرب صاليم، تول، حومين الفوقا، المجادل، أرزون، دونين، الحميري ومعروب، تسبب بحركة نزوح كثيفة من هذه القرى. واستهدفت غارة مبنى في جبانة روضة الصالحين في بلدة زبدين ما أسفر عن سقوط 6 شهداء.
وكان الجيش الإسرائيلي نفذ صباحاً تفجيراً في بلدة الخيام ومنتجع البياض السياحي، واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي كونين وفرون ومنطقة علي الطاهر.
واستهدفت مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة صريفا – قضاء صور، ما أدى إلى وقوع إصابة، كذلك استهدفت دراجة نارية في بلدة الشهابية ما أسفر عن شهيدين وجريح. وسُجلت غارة ثالثة على دراجة نارية على مفرق بلدة المنصوري.
ضحايا جويا
وكانت فرق من الدفاع المدني استأنفت أعمال البحث عن مفقودين في بلدة جويا، جراء الغارة الإسرائيلية الأربعاء، حيث تمكنت من سحب جثث 5 ضحايا.
وفي متابعة للغارة على باتوليه، تم استهداف محطة مياه في البلدة، ما أدى إلى تدميرها وتوقف أعمال الضخ عما تبقى من سكان فيها.
وأفيد عن سقوط 9 شهداء بينهم طفلان و5 نساء و23 جريحاً بينهم 8 أطفال و7 نساء في غارات على جبشيت وتول وحاروف وتدمير منازل سكنية حسب مركز عمليات طوارىء الصحة موزعين كما يلي: جبشيت 4 شهداء و9 جرحى، تول 4 شهداء و11 جريحاً، وحاروف شهيدة و3 جرحى.
في المقابل، ذكر جيش الاحتلال أنه هاجم 5 عناصر لـ«حزب الله» عملوا قرب قواته في جنوب لبنان. وأشار إلى تفكيك مواقع إطلاق صواريخ وبنى تحتية للحزب في مزارع شبعا.
إلى ذلك، أفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي تلقى تعليمات بضبط النفس وتجنب الهجمات شمال نهر الليطاني. وكشفت «أن إسرائيل طلبت من أمريكا حصر محاولاتها للتفاوض مع الحكومة اللبنانية في فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع حتى منتصف أيار/مايو»، مضيفة «أن إسرائيل أبلغت الإدارة الأمريكية أنه إذا لم تثمر المحادثات مع لبنان في الوقت المحدد، فإنها ستطلب العودة إلى الخطة الأصلية».
عون والصليب الأحمر
في هذه الاثناء، شدد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون أمام وفد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على «وجوب الضغط على إسرائيل كي تحترم القوانين والاتفاقيات الدولية والكف عن استهداف المدنيين والمسعفين والدفاع المدني والهيئات الإنسانية الصحية والاغاثية».
عون يدين استهداف المدنيين والمسعفين ويدعو الصليب الأحمر لمعرفة مصير الأسرى
وقال «إن الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة في الجنوب على رغم الإعلان عن وقف اطلاق النار، وكذلك هدم المنازل وأماكن العبادة وجرفها، فيما اعداد الضحايا والجرحى يرتفع يوماً بعد يوم»، مؤكداً «ان الاعتداءات لا تستثني المسعفين والمتطوعين الذين سقط منهم حتى الآن نحو 17 مسعفاً من الصليب الأحمر اللبناني وهيئات إنسانية أخرى، فضلاً عن استهداف الإعلاميين».
ولفت إلى «أن ما يقوم به المتطوعون لإنقاذ المصابين، عمل يشكل قمة التضحية وبذل الذات في سبيل الرسالة الإنسانية التي آمنوا بها، وصولاً إلى حد الاستشهاد على رغم ان المهمات الإنقاذية التي يتولون تنفيذها يتم الإبلاغ عنها مسبقاً لتأمين الحماية اللازمة لها».
وجدد الدعوة إلى «مساعدة لبنان في معرفة مصير الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية والتي ترفض إسرائيل حتى الآن السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بالتواصل معهم والاطمئنان عن صحتهم وطمأنة ذويهم والدولة اللبنانية».
وأطلعت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جنين-هينيس بلاسخارت رئيس الجمهورية على نتائج الاتصالات التي أجرتها في إسرائيل في إطار العمل لتثبيت وقف اطلاق النار والحد من التصعيد.