بيروت: قال “حزب الله”، الأحد، إن نشر وزارة الخارجية الإسرائيلية خريطة تضم جنوب لبنان إلى أراضيها دليل على “أطماع” لتل أبيب في ثروات البلد العربي، داعيا إلى وقف التفاوض المباشر.
والجمعة، نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر صفحتها الرسمية “إسرائيل بالعربية”، على منصة شركة “إكس” الأمريكية، خريطة إحصائية ظهر فيها اقتطاع واضح لأجزاء واسعة من جنوب لبنان، ودمجها بصريا وتلوينها بالكامل ضمن حدود دولة إسرائيل.
وحتى الساعة 17:00 (ت.غ)، لم يصدر تعقيب رسمي لبناني بشأن الخريطة الإسرائيلية، لكن بيروت طالبت مرارا، بانسحاب تل أبيب من جنوب لبنان.
وقال حزب الله: “نشرت وزارة خارجية العدو الإسرائيلي خريطة تضمّ جنوب لبنان المحتل إلى كيانها اللقيط، في تأكيد لا يقبل الشك لحقيقة أطماع العدو الإسرائيلي في لبنان وأرضه وثرواته ومقدراته التي لم ولن يتخلى عنها”.
واعتبر دخول إسرائيل “في المفاوضات المباشرة مع السلطة اللبنانية ليس سوى محاولة مكشوفة لكسب الوقت وفرض وقائع جديدة على الأرض”.
وحمل “السلطة اللبنانية المسؤولية الكاملة، بفعل إصرارها على السير في مسار التنازلات وتقديمها الهدايا المجانية للعدو”.
الحزب طالب الحكومة اللبنانية “بإجراء مراجعة شاملة لتصحيح مسارها، ووقف تفاوضها المباشر والمذل مع العدو، والمفتقر لأي أوراق قوة، والتحرك الفوري على المستويات كافة، من الحكومة إلى مجلس الدفاع الأعلى، إذ يفترض أن تعقد جلسة طارئة لاتخاذ الخطوات اللازمة لمواجهة هذا الموضوع الخطير، وفي مقدمها رفع شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي”.
كما دعا “اللبنانيين بكل مكوناتهم إلى إدراك حجم المخاطر التي تجرّ السلطة لبنان إليها، بإصرارها على الاستمرار في مسار التنازلات والمفاوضات المذلة”.
وشدد “حزب الله” على أن “المسؤولية الوطنية تقتضي توحيد الجهود والمواقف في مواجهة الاحتلال وأطماعه، والدفاع عن سيادة لبنان وحقوقه الكاملة في أرضه وثرواته، وإدراك أن أطماع العدو لا تنحصر في جنوب لبنان بل هي تستهدف لبنان بأكمله”.
ويأتي نشر إسرائيل للخريطة، رغم اختتام الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما، برعاية أمريكية، الخميس، حيث تم بحث ملفات مرتبطة بتنفيذ اتفاق “صيغة الإطار” المبرم في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وينص اتفاق “صيغة الإطار” على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى “حزب الله”.
ورغم استمرار المسار التفاوضي، تواصل إسرائيل عدوانا على لبنان بدأته في 2 مارس/ آذار الماضي، ما أسفر عن 4 آلاف و333 شهيدا و12 ألفا و250 جريحا، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
(الأناضول)