حرب اليمن تتصاعد على جبهات القتال والمنشآت الحيوية في البلدين


صنعاء ــ «القدس العربي»: أكدت المملكة العربية السعودية، أمس الثلاثاء، أن ميليشيا الحوثي الإرهابية ستواجه عواقب جرائمها على مطارات البلاد، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة والمعتمرين.
وأوضح وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية (واس) عقب الجلسة الأسبوعية التي ترأسها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز أن «مجلس الوزراء أكد أن ميليشيا الحوثي الإرهابية ستواجه عواقب جرائمها واعتداءاتها الآثمة المتكررة على مطارات المملكة العربية السعودية، وعلى مكة المكرمة والمدينة المنورة وقاصدي الحرمين الشريفين، والأعيان والمنشآت المدنية والاقتصادية»، معبرًا «عن أحر التعازي وأصدق المواساة لأسر ضحايا تلك الاستهدافات الإجرامية، وراجيًا الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.»
فيما أفادت قناة «المسيرة» التابعة لجماعة الحوثي، الثلاثاء، بأن غارات جوية استهدفت شركة النفط في منطقة الصباحة غربي العاصمة اليمنية صنعاء، وذلك بعد إنذار مسبق أصدره تحالف دعم الشرعية في اليمن بشأن «تنفيذ عملية نوعية» . وقبل ذلك، أفادت وسائل إعلام يمنية بسماع دوي انفجار في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بعد وقت قصير من تحذير التحالف المدنيين من البقاء في محيط محطة الصباحة النفطية في المدينة.
وقال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، في بيان، إن «مصدرًا في شركة النفط يؤكد أن محطة الشركة في الصباحة فارغة من المشتقات النفطية» .
وأضاف أن قوات الجماعة «تتصدى في هذه الأثناء لتشكيلات سعودية قتالية تستهدف العاصمة صنعاء» . كما نقلت وكالة أنباء «سبأ» التابعة للحوثيين عن مصدر في شركة النفط، لم تسمّه، قوله إن «الوضع التمويني مستقر تمامًا، ولا داعي لأي قلق». وفي وقت سابق الثلاثاء، قال المتحدث باسم قوات التحالف، تركي المالكي، في بيان، إن قيادة التحالف «تطلب من المدنيين إخلاء موقع شركة النفط اليمنية/ محطة الصباحة المركزية في صنعاء، حسب الخريطة التوضيحية للموقع، وذلك لسلامتهم».
وأرفق المالكي بيانه بخريطة توضيحية حددت باللون الأحمر الموقع المشمول بالإنذار.
وتُعد محطة الصباحة المركزية، الواقعة في منطقة الصباحة بمديرية بني مطر على الأطراف الغربية لصنعاء، إحدى أبرز منشآت تخزين وتوزيع المشتقات النفطية في اليمن. وتتبع المحطة شركة النفط اليمنية، وتضم خزانات كبيرة لتخزين البنزين والديزل، وكانت جزءًا من منظومة المخزون الاستراتيجي للوقود في البلاد.
وتكتسب المحطة أهمية اقتصادية وعسكرية في مناطق سيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة باستخدامها لتزويد آلياتها العسكرية وتمويل مجهودها الحربي، بدلًا من تخصيص مخزونها للاحتياجات المدنية.
في المقابل، هددت جماعة الحوثي باستهداف منشآت حيوية في السعودية ردًا على أي هجوم.
وذكر سريع أن الجماعة ستستهدف، في حال تعرّض محطة الصباحة لهجوم، مقر شركة أرامكو في الدمام، ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومصفاة الرياض التابعة لأرامكو.
ميدانياً، أكدت مصادر عسكرية ومحلية لـ«القدس العربي» سقوط جبهة الأغبّرة في مديرية المضاربة ورأس العارة في محافظة لحج بيد قوات الجماعة أمس الثلاثاء، إثر عملية التفافية من الجهة الغربية دفعت «ألوية العمالقة» إلى الانسحاب، بعد شهر من القتال قضى فيه أكثر من خمسين من أبناء قبائل الصبيّحة.
وقالت المصادر إن الجبهة لم تتلق إمداداً كافياً في مواجهة تقدم بأنساق متتالية وقصف ناري كثيف. وتمثل الأغبّرة خطاً دفاعياً متقدماً عن مدن الساحل وحلقة وصل بين مرتفعات لحج وتخوم تعز، وتطل على خطوط الإمداد المؤدية إلى المضاربة ورأس العارة والساحل الغربي وباب المندب.
وفي تعز، استكملت الجماعة السيطرة على مديرية جبل حبشي ومثلث البيرين ومفرق يفرس في مديرية المعافر، وهما عقدتان تربطان ريف المحافظة بمدن الساحل الغربي، فيما تتواصل المعارك في جبهة الأقروض ومحيط مديرية صبر الموادم التي يطل جبلها على مدينة تعز مباشرة. وتحيط الجبهات بالمدينة من جهاتها الأربع، مع قتال في جولة القصر وكلابة شرقاً وجبل هان وطريق الضباب غرباً. وأعلن المتحدث باسم القوات الحكومية تنفيذ 2200 عملية استهداف ضمن عملية «فجر اليمن» في الجبهتين الشرقية والجنوبية، فيما اتهمت وسائل إعلام حكومية الجماعة بقصف مستشفى الصفوة وسط المدينة.
وأعلنت الجماعة تعرّض مديريات في صعدة وعمران والحديدة لغارات سعودية، وإسقاط طائرة استطلاع من طراز «وينغ لونغ 2» في أجواء صعدة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *