“حارسة الأرض”… الفلاحة الأردنية نبيلة الحشوش خلف القضبان بعد مواجهات “ضد الاستملاك” والتهمة “جريمة إلكترونية”


عمان- “القدس العربي”: ساعات فقط فصلت بين إجراء قضائي مثلت بموجبه الناشطة الزراعية الأردنية نبيلة الحشوش أمام إحدى المحاكم في منطقة غور الصافي جنوبي البلاد وبين إعلان بعض التقارير عن إصابتها داخل المحكمة بحالة إغماء وارتفاع حاد في ضغط الدم ثم نقلها قيد الحراسة إلى أحد المستشفيات الحكومية بعد ظهر الأربعاء في مدينة الكرك.

الناشطة الحشوش عرفت بحيويتها في مواجهة ملف “استملاك الأراضي” في منطقة الأغوار لأغراض مشاريع استثمارية فيها شركاء أجانب كما تقول.

وظهرت في الكثير من منتديات التواصل الاجتماعي وهي تقتحم اجتماعات وتندد باستملاكات الأراضي.

لم تعلن سلطات الحكومة رسميا عن أي إجراء له علاقة بمحاكمة الحشوش، لكنها موقوفة لليوم الثاني على التوالي بقرار من الادعاء العام.

وكان الادعاء في منطقة غور الصافي قد اعتبر أن النظر في الشكوى المقدمة ضد الناشطة الزراعية الحشوش ليست ضمن الاختصاص، فيما أحيلت إلى محكمة مدينة الكرك.

ولم تعلن رسميا لائحة الادعاء، وبالتالي الاتهامات المباشرة لتلك السيدة التي اشتهرت بأنها مزارعة وفلاحة وأم لتسعة أطفال وتعارض استملاكات الأراضي في منطقة الأغوار، لاتزال غير واضحة وغير أصولية حتى الآن، مع الاشتباه بأن الادعاء طالب مثولها قبل توقيفها بعد شكوى لها علاقة بالجرائم الإلكترونية.

ولم تعرف بعد الجهة التي حركت تلك الشكوى، لكن الحشوش كانت قد أبلغت (القدس العربي) قبل يومين في اتصال مباشر بأنها تتعرض للمضايقات ومن عدة جهات بعضها حكومي وبعضها الآخر مرتبط بشخصيات متنفذة في منطقة الأغوار.

الحشوش أبلغت “القدس العربي” قبل يومين بأنها تتعرض للمضايقات ومن عدة جهات بعضها حكومي وبعضها الآخر مرتبط بشخصيات متنفذة في الأغوار

وتم توقيف الحشوش بعد ظهورها الاستثنائي برفقة زميلة لها تدعى أم علي وهما تقتحمان اجتماعا لمسؤولين وموظفين ومستثمرين في مقر بلدية غور الصافي.

ثم طردت الحشوش وزميلتها من الاجتماع بعد نقاشات حادة تم تصويرها بفيديو عبر الهاتف الخلوي.

لاحقا تواصلت الحشوش مع (القدس العربي) وأبلغت بأن أحد الموظفين طاردها وزميلتها ساعيا إلى الحصول على الهاتف الخلوي لكن ذلك الموظف تقدم بشكوى ضد زميلتها تبدو مضحكة تتضمن الاعتداء البدني عليه والتسبب بكسر يده وهو ما لم يحصل إطلاقا.

وتبادلت المزارعة مع الموظف تقديم شكاوى، لكن جهة ما تحركت بشكوى جرائم إلكترونية أدت إلى توقيف أم الأطفال التسعة التي اشتهرت بمواجهتها العلنية لقرارات استملاك الأراضي الحكومية إما لأغراض مشاريع السكك الحديدية الجديدة أو لأغراض التوسع في إقامة برك ملحية لصالح صناعات التعدين والبوتاس.

تفاعلت الحشوش مع (القدس العربي) بكثافة طوال الأسبوع الماضي، وتحدثت عن مضايقات تستهدفها قبل قرار التوقيف، فيما التهمة المفصلة لم تتضح بعد.

لكن قرار التوقيف إداريا تختص به السلطات القضائية وإن كان يساهم في تسليط الأضواء بكثافة أكثر على تلك السيدة وما تقوله ضد استملاكات الأراضي خصوصا أنها مجرد مزارعة فقيرة الحال وأم لتسعة أطفال وليست مسيسة وغير معروفة بالانتماء الحزبي.

وعصر الأربعاء أعلن ائتلاف باسم “حماية أراضي الأغوار الجنوبية” عن توقيف الحشوش، وطالب بيان أصدره الائتلاف وأرسل لـ(القدس العربي) بالإفراج فورا عن السيدة “حارسة الأرض” كما يصفها المزارعون.

كما طالب الائتلاف ضمان سلامتها وتمكين محاميها وأسرتها من التواصل معها، والتراجع عن استملاك الأراضي الزراعية محل الاعتراض في غور الصافي وغور فيفا، ووقف إجراءات وضع اليد والتجريف والإزالة، وصون حقوق أصحابها في الملكية والاستعمال والانتفاع.

الادعاء قرر عصر الأربعاء توقيف الحشوش لمدة أسبوع ولم يتمكن شركائها من الإفراج عنها بكفالة لحين انتهاء التحقيق.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *