حادث الدورة يختبر هيبة الدولة وتوقعات بتسريع حصر السلاح


متابعة/المدى

أعاد حادث الدورة في بغداد ملف حصر السلاح بيد الدولة إلى الواجهة، بعد مقتل مدير شرطة في أمانة بغداد ومنتسب وإصابة ثلاثة موظفين خلال تنفيذ واجب يتعلق بإزالة التجاوزات، وسط توقعات بأن يدفع الحادث باتجاه تشديد الإجراءات ضد السلاح خارج إطار الدولة ومحاسبة المتورطين، بصرف النظر عن ارتباطاتهم.

ويرى الباحث الأمني صفاء الأعسم، في حديث تابعته (المدى)، أن الدولة تمتلك القوة والإرادة اللازمتين لمحاسبة المتورطين في الحادث، مؤكداً أن ارتباط أي شخص محتمل بجهات حزبية أو فصائل مسلحة لن يشكل مانعاً أمام تطبيق القانون.

وقال الأعسم إن «ما حدث في الدورة شكل صدمة في بغداد والعراق»، مشيراً إلى أن الحادث أسفر عن مقتل مدير شرطة في الأمانة، وهو ضابط برتبة عميد في وزارة الداخلية، إلى جانب مقتل منتسب وإصابة ثلاثة موظفين.

وأضاف أن الاعتداء على أجهزة الدولة ومنتسبيها خلال تنفيذ واجباتهم لا يمكن القبول به، معتبراً أن ما جرى يستوجب «محاسبة شديدة» للمتورطين.

وفي ما يتعلق بانعكاسات الحادث على ملف حصر السلاح، يرى الأعسم أن أحداث الدورة تمثل دليلاً إضافياً على خطورة وجود السلاح خارج الأطر القانونية، ما يعزز الحاجة إلى حصره بيد الدولة وإنهاء وجود الأسلحة غير المسجلة لدى المواطنين.

وشدد على ضرورة فرض عقوبات مشددة على استخدام السلاح ضد أجهزة الدولة، مرجحاً أن تصل العقوبة، وفق تقديره، إلى الإعدام في حال ثبوت الاستهداف المتعمد بقصد القتل، وليس الدفاع عن النفس أو محاولة التخويف.

ويعتقد الأعسم أن الحادث سيزيد من إصرار مؤسسات الدولة على المضي في ملف حصر السلاح، متوقعاً أن تكون الإجراءات والمحاسبة «على مستوى عالٍ جداً».

وبشأن مسار التحقيق، أشار الباحث الأمني إلى أن التحقيق في الحادث فُتح بالفعل، وأن أربعة أشخاص على علاقة بالقضية أُلقي القبض عليهم، بالتزامن مع استكمال إجراءات إزالة التجاوزات من المناطق المعنية.

ووصف الجهات التي أطلقت النار واستهدفت القوات والموظفين أثناء تنفيذ الواجب بأنها «خارجة عن القانون»، رافضاً تبرير استخدام السلاح بالظروف المعيشية أو الاجتماعية للمتجاوزين.

وأكد الأعسم أن الظروف المعيشية لا يمكن أن تكون مبرراً لقتل مسؤول أو استهداف قوات أمنية جاءت لتنفيذ واجب رسمي.

وبحسب تقديرات الأعسم، فإن تداعيات الحادث لن تتوقف عند حدود التحقيق ومحاسبة المتورطين، بل يمكن أن تزيد الضغط باتجاه فرض سلطة الدولة وتسريع خطوات حصر السلاح وتشديد الإجراءات بحق من يستخدمه خارج الأطر القانونية، معتبراً أن هذه الإجراءات «بدأت منذ الآن».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *