غزة- “القدس العربي”: مع استمرار الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، ارتقى ضحايا جدد بينهم أطفال، جراء الخروقات المستمرة، وأعلن جيش الاحتلال عن تنفيذ عمليات اغتيال جديدة وهدد بالتصعيد، وطالبت الأمم المتحدة باحترام القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، بما في ذلك حماية حياة الأطفال وضمان الوصول العاجل والآمن وبدون عوائق للمساعدات الإنسانية.
ضحايا جدد
وميدانيًا، ذكرت مصادر محلية أن المواطن محمد ناصر الدين (21 عامًا) استشهد متأثرًا بإصابته جراء القصف الإسرائيلي الذي استهدف حي الأمل غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وترافق ذلك مع استهدافات أخرى شنتها قوات الاحتلال على مناطق أخرى في المدينة، حيث تعرضت المناطق الشرقية للمدينة لقصف مدفعي متقطع وإطلاق نار كثيف، كما تعرضت المناطق الجنوبية للمدينة، التي تسيطر عليها قوات الاحتلال، لاستهدافات مماثلة، ووصلت رشقات من الرصاص الحي إلى مناطق النزوح في مواصي خان يونس.
كما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي آخر شمال غربي مدينة رفح جنوبي القطاع.
وفي وسط قطاع غزة، استشهد رجل وطفل جراء غارة إسرائيلية نفذتها طائرة مسيرة استهدفت شارع عكيلة غرب مدينة دير البلح، وأبلغ مواطنون عن وقوع عدة إصابات جراء الغارة، نقلت إلى مشفى شهداء الأقصى.
وتعمدت قوات الاحتلال استهداف الأطراف الشرقية لمناطق وسط قطاع غزة، وفتحت الرشاشات الثقيلة على الحدود الشرقية والشمالية الشرقية لمخيم البريج.
وشابهت هذه الهجمات ما تعرضت له أحياء الشجاعية والتفاح شرق مدينة غزة، فيما أصيب شاب برصاص الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي المدينة.
أبلغ نازحون من شمال القطاع عن سماع دوي انفجارات عالية، ناجمة عن عمليات نسف مبانٍ ومنشآت في المناطق الواقعة خلف “الخط الأصفر”
وفي شمال القطاع، أصيبت طفلة برصاص الاحتلال الذي استهدف مخيم جباليا، فيما تعرضت المناطق الشرقية للمخيم لقصف مدفعي.
وأبلغ نازحون من شمال القطاع عن سماع دوي انفجارات عالية، ناجمة عن عمليات نسف مبانٍ ومنشآت في المناطق الواقعة خلف “الخط الأصفر”.
تحذير أممي
وقالت الأمم المتحدة، مستندة إلى تقارير محلية، إن أربعة أطفال على الأقل قُتلوا وجُرح كثيرون آخرون في قطاع غزة خلال الأيام الخمسة الماضية، فيما دمرت الهجمات مخزنًا به إمدادات تغذوية، وألحقت أضرارًا جسيمة بمنشأة مياه مدعومة من اليونيسف.
وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” أن هؤلاء القتلى الأطفال هم صبيان كانا في الثانية والرابعة من العمر، قُتلا في قصفين منفصلين، وفتاة في العاشرة من عمرها أصيبت بنيران أرضية أثناء وجودها في خيمتها، وفتى يبلغ من العمر 16 عامًا لقي مصرعه متأثرًا بجراح أصيب بها في قصف سابق.
وقال إدوارد بيغبدير، المدير الإقليمي لـ”اليونيسف” في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “إن الأطفال يُقتلون ويُصابون، ومن يبقون على قيد الحياة يعانون بسبب تدمير الخدمات والإمدادات الأساسية التي يعتمدون عليها”.
وذكر موقع الأمم المتحدة الإعلامي أن مخزن “اليونيسف” الذي دُمر بسبب قصف وقع في مكان قريب قبل أيام، يضم إمدادات تغذوية تُقدر قيمتها بأكثر من 770 ألف دولار. كما لحقت أضرار جسيمة ببئر مياه ومنشأة لتحلية المياه في دير البلح، تدعمهما “اليونيسف”، حيث يعتمد أكثر من 4000 شخص، بمن فيهم نحو 2000 طفل، على مياه الشرب النظيفة التي كانت تُوفرها المنشأة.
ودعت “اليونيسف” إلى احترام القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، بما في ذلك حماية حياة الأطفال وحقوقهم والبنية الأساسية المدنية، وضمان الوصول العاجل والآمن وبدون عوائق للمساعدات الإنسانية.