غزة – “القدس العربي”: من المقرر أن تنطلق الأربعاء جولة حوار جديدة بين أربع فصائل فلسطينية رئيسة، تبحث التحضيرات اللازمة لعقد اللقاء الوطني الفلسطيني، وذلك بعدما جرى تأجيل عقد الانتخابات البرلمانية بتوافق وطني، والاستمرار في تجميد خطوات تشكيل المجلس الوطني الجديد.
ويصل وفد حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، الذي يرأسه الفريق جبريل الرجوب، إلى القاهرة صبيحة الأربعاء، ويبدأ اجتماعات مع مسؤولي الفصائل الثلاثة الأخرى، وهي حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، و”حركة الجهاد الإسلامي”، و”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، حيث تقتصر اللقاءات هذه المرة أيضًا على هذه الفصائل، بعدما أجرت حركة “فتح” اتصالات ومشاورات مع فصائل أخرى في منظمة التحرير خلال الأيام الماضية.
وكان الرجوب قد أكد في وقت سابق لـ “القدس العربي” أن هناك اهتمامًا مصريًا من أجل إنجاح الحوار و”لملمة الحالة الفلسطينية”، كما أكد أهمية إنجاح الحوار الوطني المرتقب.
ويبحث مسؤولو الفصائل في الترتيبات اللازمة لعقد اللقاء الوطني، الذي تتجه الأنظار إليه ليحمل اتفاقًا وطنيًا على برنامج شامل، يعالج القضايا الخلافية من أجل طي صفحة الانقسام، ويحدد وسيلة “الاشتباك السياسي” مع الاحتلال، من خلال تبني المقاومة الشعبية السلمية، ويؤكد أن الحقوق الفلسطينية غير قابلة للتصرف.
ووفقًا لأكثر من مسؤول في الفصائل الفلسطينية، فإن هناك اهتمامًا كبيرًا هذه المرة من الجميع بإنجاح الحوار المرتقب، خاصة بعد أن جرى تجميد خطوات تشكيل المجلس الوطني، عقب اعتراضات عدة فصائل فلسطينية على عمليات اختيار الأعضاء من الساحات الخارجية، وكذلك صدور المرسوم الرئاسي بتأجيل عقد الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، إلى 11 أيلول/سبتمبر من العام المقبل، لتشمل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في وقت واحد، وهو مطلب توافقت عليه الفصائل الفلسطينية، إذ كان تزامن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية مطلبًا أساسيًا لفصائل المعارضة.
يُشار إلى أن الفصائل الفلسطينية أشادت بمرسوم تأجيل الانتخابات، فيما اعترض عليه تيار الإصلاح الديمقراطي الذي يرأسه محمد دحلان، حيث وجّه انتقادات حادة للتأجيل.
ومن المقرر، في حال نجاح مسؤولي الفصائل في التوافق على خطوات عملية لطي صفحة الانقسام، والتوافق على الخطوط العريضة التي تدعم ذلك، أن يجري الاتفاق على موعد محدد لعقد اللقاء الوطني الشامل، بناءً على دعوة الرئيس الفلسطيني.
وكان زاهر جبارين، رئيس حركة “حماس” في الضفة الغربية، الذي ترأس وفد الحركة في الحوار السابق، قد قال إن خطوة تأجيل الانتخابات تعد “خطوة في الاتجاه الصحيح لأجل إيجاد أجواء إيجابية لإنجاح الحوار الوطني الشامل الذي يحمل عنوان إصلاح المنظومة السياسية للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية بشكل متزامن، ومن ثم انتخابات للمجلس الوطني حيثما أمكن، وأينما لا يمكننا إجراء انتخابات نتوافق على آلية وطريقة لتعيين الأعضاء”، مشددًا على أهمية التأجيل كذلك من أجل التوافق على برنامج سياسي واضح للشعب الفلسطيني وبرنامج نضالي لأجل مواجهة الاحتلال.
وأكد، في مقابلة مع قناة “الجزيرة”، أعاد نشرها الموقع الرسمي للحركة، أن “فرقة أبناء الشعب الفلسطيني يجب أن تنتهي، لأن الاحتلال والمجتمع الدولي يتحجج أن الشعب الفلسطيني ليس أهلًا لقيادة نفسه بسبب التفرقة”.
وأكد أن “حماس” وعلى مدار أكثر من 40 سنة “لم ولن تتردد في الحوار”، وأضاف: “نحن منفتحون من أجل حوار شامل يشمل الكل الفلسطيني في أسرع وقت ممكن”.
وأثنى جبارين على جهود مصر التي سترعى هذا الحوار، وقال: “إن شاء الله سنصل إلى اتفاق يرضي أبناء شعبنا الفلسطيني”.