جمعية تونسية تدين محاكمة صحافي قام بتغطية حراك اجتماعي


تونس -»القدس العربي»: أدانت جمعية «تقاطع» للحقوق والحريات محاكمة صحافي قام بتغطية حراك اجتماعي، محذرة من إشاعة مناخ الخوف والرقابة الذاتية للإعلاميين.
وعبّرت، في بيان الثلاثاء، عن قلقها من استمرار الملاحقة القضائية للصحافي هادي رداوي بسبب ممارسته لعمله الصحافي وتغطيته لوقفة احتجاجية نفذها موظفو الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية في ولاية قفصة (جنوب غرب) خلال شهر أيلول/ سبتمبر الماضي.
وتعود أطوار هذه القضية إلى تقرير صحافي أنجزه رداوي، قام من خلاله بتغطية وقفة احتجاجية نظّمها موظفو الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بقفصة تحت إشراف نقابتهم الأساسية، احتجاجا على تأخر إصدار النصوص الترتيبية المنظمة لمسارهم المهني وحقوقهم المادية، وتنديدا بما اعتبروه ممارسات إدارية معيقة لعملهم.

حذرت من إشاعة مناخ الخوف بين الإعلاميين

واعتبرت الجمعية أن إحالة صحافي على القضاء بسبب تغطيته لحراك اجتماعي أو نقابي تمثل «انتهاكا لحرية الصحافة وحرية التعبير، وتندرج ضمن سياق يتسم بتنامي التتبعات القضائية ضد الصحافيين والصحافيات على خلفية ممارستهم، لعملهم المهني، بما يساهم في تكريس مناخ من التضييق على الإعلام المستقل وتجريم العمل الصحافي».
كما أكدت أن «الصحافة ليست طرفا في الأحداث التي تغطيها، وإنما تضطلع بدور أساسي في توثيق الوقائع ونقلها إلى الرأي العام. ومن ثم، فإن ملاحقة الصحافيين والصحافيات بسبب قيامهم بهذا الدور، تمثل مساسا مباشرا بحق المواطنين والمواطنات في النفاذ إلى المعلومة، وتهديدا للوظيفة الرقابية التي تؤديها وسائل الإعلام في مجتمع ديمقراطي».
كما أكدت ان حرية التعبير والصحافة من الحقوق الأساسية المكفولة بموجب المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تفرض على الدولة التزاما بحماية الصحافيين والصحافيات وضمان قدرتهم على أداء مهامهم المهنية في بيئة آمنة وخالية من الترهيب أو الانتقام أو الملاحقات التعسفية.
واعتبرت أن اللجوء إلى الملاحقات القضائية ضد الصحافيين بسبب تغطيتهم للقضايا الاجتماعية والنقابية من شأنه أن يرسخ مناخا من الرقابة الذاتية والخوف، ويحدّ من قدرة وسائل الإعلام على أداء دورها في نقل انشغالات المواطنين والمواطنات ومساءلة السلطات العمومية.
كما أكدت الجمعية أن استمرار هذه الممارسات يقوّض الضمانات الأساسية اللازمة لوجود فضاء عام حر وتعددي يسمح بتداول الآراء والأفكار والتغطية الإعلامية دون خوف من الملاحقة أو العقاب.
وطالبت بوقف الملاحقة القضائية لرداوي، واحترام الضمانات الوطنية والدولية المتعلقة بحرية الصحافة وحرية التعبير، والكف عن توظيف القضاء لاستهداف الصحافيين والصحافيات بسبب ممارستهم لعملهم المهني.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *