جدائل شعر الأسيرات ذريعة للعزل… وعشرات عمليات القمع في سجون الاحتلال منذ 7 أكتوبر الحالي


رام الله- “القدس العربي”: قال نادي الأسير الفلسطيني إن إدارة السجن الإسرائيلي المخصص للنساء الفلسطينيات عزلت مجموعة من الأسيرات على خلفية تضفير شعرهن وترتيبه، فيما شدد على أن الأسيرة الصحافية بشرى الطويل (33 عاما) تواجه ظروف احتجاز قاسية في العزل.

وقال النادي في بيان صحافي إن سلطات الاحتلال تواصل عزل الصحافية منذ نحو 50 يوما، وسط اقتحامات متكررة لزنزانتها، تتخللها عمليات ضرب ورش للغاز، إلى جانب التنكيل بها وشتمها بصورة متواصلة، وذلك وفقا للمعلومات الواردة عقب زيارة أُجريت لها مؤخرا.

وأوضح النادي، في بيان صحافي صدر اليوم ظهرا، أن الطويل أفادت بتعرّض زنزانتها لاقتحامات متكررة، يتخللها الاعتداء عليها بالضرب ورش الغاز، وكان آخرها قبل يومين من الزيارة، مشيرة إلى استمرار التنكيل بها وشتمها، في ظل وجود كاميرات مراقبة داخل مكان احتجازها على مدار الساعة.

وعلى الصعيد الصحي، تعاني الطويل من جفاف في العينين والجلد واليدين، إضافة إلى الخدر في يديها نتيجة وجود الأصفاد (الكلبشات)، علما أنها كانت تعاني من مرض الجرب (السكابيوس) قبل نقلها إلى العزل، في ظل ظروف احتجاز قاسية وحرمان من الاحتياجات الأساسية.

وفيما يتعلق بظروف الاحتجاز المعيشية، أكدت الطويل أنها بالغة الصعوبة، في ظل عدم توفر كميات كافية من الطعام، واضطرارها إلى شرب المياه من الحنفية، رغم تغيّر لونها إلى الأصفر، مشيرة إلى عدم توفر ملابس لديها، وعدم قدرتها على غسل ملابسها، فضلا عن رداءة الفراش الذي تنام عليه واتساخه الشديد، إلى درجة تشعر معها وكأنها تنام على الأرض، إلى جانب رداءة البطانية.

فيما يتعلق بظروف الاحتجاز المعيشية، أكدت الطويل أنها بالغة الصعوبة، في ظل عدم توفر كميات كافية من الطعام، واضطرارها إلى شرب المياه من الحنفية، رغم تغيّر لونها إلى الأصفر

وفي السياق، أفادت الطويل بأنها نُقلت من سجن “الدامون” إلى قسم العزل في سجن “الرملة”، دون معرفة أسباب نقلها، وجرى توقيعها في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر 2026 على أوراق تفيد بنقلها إلى سجن “الدامون”، إلا أنها فوجئت بنقلها إلى العزل في سجن “أوهلي عوز” في بئر السبع، حيث لا تزال محتجزة حتى اليوم.

وكانت سلطات الاحتلال قد جدّدت أمر الاعتقال الإداري بحق الطويل لمدة أربعة أشهر إضافية، في سياق استمرار استهدافها وملاحقتها، علما أنها صحافية وأسيرة سابقة.

وأكد نادي الأسير أن ما تتعرض له الطويل يأتي في سياق تصاعد سياسات الاستهداف الممنهج بحق الأسيرات، من خلال الاعتقال الإداري والعزل والتنكيل، وحرمانهن من حقوقهن الأساسية، في ظل ظروف احتجاز تمسّ بكرامتهن وسلامتهن الجسدية والنفسية.

وفي سياق متصل، قال نادي الأسير إن إدارة سجون الاحتلال نفّذت عشرات عمليات القمع بحق الأسرى والأسيرات يوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر الجاري والأيام التي تلته، مشيرا إلى أن هذا اليوم تحوّل إلى مسرح لعمليات القمع، التي شملت إطلاق الرصاص المطاطي على أطراف الأسرى، واستخدام الغاز المسيل للدموع وأنواع أخرى من الأسلحة، تسبّب بعضها بحروق في أجسادهم.

وأفادت الأسيرات بأن إدارة السجن عزلت مجموعة منهن على خلفية تضفير شعرهن وترتيبه، إذ أُجبرن على فك جدائلهن، قبل نقل 15 أسيرة إلى العزل.

وأوضح النادي، في بيان صحافي، أن العشرات من الأسرى أُصيبوا جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع والتعرّض للرصاص المطاطي والاعتداء المباشر عليهم بالضرب المبرح.

وأكد أنه حصل على عدد من الإفادات الأولية خلال زيارات أُجريت للأسرى الأسبوع الماضي، لافتا إلى أن بعض أقسام الأسرى تعرّضت لأكثر من عملية قمع يوم السابع من أكتوبر، مسلطا الضوء بصورة خاصة على قسم الأسيرات في سجن “الدامون”، حيث تعرّضت الأسيرات لثلاث عمليات قمع في اليوم نفسه، تخللتها عمليات تفتيش للغرف ثلاث مرات، واستخدام الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، ما أدى إلى إصابة كثيرات منهن بالاختناق.

وبحسب الإفادات التي جمعها النادي، أُخرجت الأسيرات إلى ساحة السجن مكبّلات، بعد الصراخ عليهن وشتمهن، وأُجبرن على الاستلقاء على بطونهن حتى انتهاء عملية القمع، فيما جرى تصويرهن طوال ذلك.

ولم تتوقف عمليات القمع عند السابع من أكتوبر، إذ تعرّضت الأسيرات في اليوم التالي، الثامن من الشهر، لقمع جديد، رُشّ خلاله غاز الفلفل عليهن بمشاركة وحدة “اليماز”. كما تعرّضن للاعتداء ودُفعن إلى ساحة السجن، حيث أُجبرن مرة أخرى على الاستلقاء على بطونهن.

وأضاف النادي أن قوات القمع أجرت عمليات تفتيش واسعة داخل الزنازين، وتعمدت رمي الفرشات على الأرض وإلقاء بقايا الطعام والنفايات عليها، في إطار ممارسات تهدف إلى التضييق على الأسيرات وإذلالهن.

وفيما يتعلق بالسجون المركزية التي تضم آلاف الأسرى، قال نادي الأسير إن عمليات القمع فيها كانت أوسع نطاقا وأشد وطأة، ولا سيما في سجون “جانوت” و”عوفر” و”النقب”.

وأشار إلى أن استهداف بعض الأقسام بدأ منذ السادس من أكتوبر، إذ تعرّض عشرات الأسرى لإطلاق الرصاص المطاطي، ونُقل عدد منهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج إثر إصابتهم.

ولفت النادي إلى أن إدارة السجون نشرت مقطعا مصورا يوثّق عمليات القمع التي نُفّذت في السابع من أكتوبر، معتبرا أنه واحد من عشرات المقاطع التي نُشرت منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، ولا سيما المقاطع التي نشرها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.

وأكد أن بن غفير حوّل قمع الأسرى والتنكيل بهم والتحريض على قتلهم إلى أداة للدعاية السياسية، وجزءا من النهج الإبادي المستمر بحق الأسرى الفلسطينيين.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *