تهديدات إسرائيلية وموقف إيراني.. لبنان يتمسك بخيار التفاوض


متابعة/المدى

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن بلاده اختارت التفاوض مع إسرائيل انطلاقاً من المصلحة الوطنية، محذراً من أن أي فراغ أمني في جنوب لبنان قد يشكل ذريعة لاعتداءات جديدة ومساساً بالسيادة، في وقت أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استمرار خطط بلاده تجاه الحدود وإيران.

وقال عون إن قرار التفاوض مع إسرائيل اتُخذ «لمصلحة لبنان وليس إرضاءً لأي طرف في الخارج»، موضحاً أن دعوته إلى إنهاء العداء تعني وقف الحروب التي لم تعد البلاد قادرة على تحمل تبعاتها.

وأضاف أن أي فراغ أمني في جنوب البلاد يمكن أن يوفر ذريعة للاعتداءات ويمثل مساساً بالسيادة الوطنية، مشيراً إلى أن الانتشار الأمني في النبطية يرتبط بالتزامات الدولة اللبنانية وموقعها التفاوضي مع إسرائيل.

وأكد عون أن أمن النبطية والمناطق غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي جزء لا يتجزأ من أمن لبنان، في إشارة إلى تمسك الدولة بوحدة الأراضي اللبنانية ورفض التعامل مع الجنوب بوصفه منطقة منفصلة عن بقية البلاد.

وتأتي تصريحات الرئيس اللبناني في ظل استمرار التوترات الميدانية، بالتزامن مع مساعٍ رسمية لتثبيت حضور مؤسسات الدولة في الجنوب ومنع تحول أي فراغ أمني إلى مبرر لتوسيع العمليات الإسرائيلية.

في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال وجوده في منطقة جبل الشيخ، إنه لن يسمح لأي جيش بالتمركز على الحدود مع إسرائيل.

وأضاف نتنياهو أن حكومته ملتزمة بما وصفه بـ«إسقاط النظام في إيران»، في تصريح يعكس اتساع سقف المواجهة الإسرائيلية ليتجاوز الملفات الحدودية مع لبنان وسوريا إلى مستقبل النظام السياسي في طهران.

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، مؤكدة وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني في الدفاع عن سيادة بلاده ووحدة أراضيها.

وقالت الخارجية الإيرانية إن الهجمات الإسرائيلية واحتلال بعض المناطق اللبنانية يجريان بدعم أميركي، معتبرة الولايات المتحدة «شريكاً رئيسياً» في هذه الممارسات، وداعية إلى مساءلتها.

واعتبرت طهران أن الإجراءات الإسرائيلية تمثل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الإقليميين والدوليين، مطالبة منظمة التعاون الإسلامي باتخاذ موقف جاد لدعم لبنان واستخدام الإمكانات المتاحة لوقف الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وتكشف المواقف المتزامنة عن مسارين متعاكسين في المنطقة؛ إذ تحاول بيروت تثبيت خيار التفاوض وتوسيع انتشار مؤسسات الدولة لمنع الاعتداءات، بينما تتمسك إسرائيل بمقاربتها العسكرية والأمنية على حدودها وتوسع خطابها باتجاه إيران.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *