تكريس إسرائيل “الخط البرتقالي” ينسف اتفاق وقف إطلاق النار


غزة: اعتبرت حركة “حماس”، الثلاثاء، أن إصرار إسرائيل على تكريس ما يسمى بـ “الخط البرتقالي” في قطاع غزة ومواصلة العمل به، يمثّل “نسفاً صريحاً ومستمرّاً” لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت الحركة في بيان إنَ “إصرار الاحتلال الصهيوني على تكريس ما يسمى بالخط البرتقالي في قطاع غزة ومواصلة العمل به، يمثّل نسفاً صريحاً ومستمرّاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وانتهاكاً خطيراً لبنوده”.

وأضافت أن ذلك يمثل أيضا “محاولة مفضوحة لفرض وقائع ميدانية جديدة بالقوة؛ بهدف تكريس السيطرة العسكرية على القطاع، وتقويض أي فرصة حقيقية لاستقرار الأوضاع أو إنجاح جهود التهدئة”.

وأردفت الحركة أن “هذا السلوك العدواني يؤكد مجدداً أن حكومة الاحتلال الفاشية تتعمد إفشال مساعي الوسطاء، وتواصل سياسة المماطلة والتنصل من التزاماتها، بالتوازي مع تصعيد عمليات القتل والتجويع والحصار، وفرض إجراءات ميدانية لتغيير معالم الواقع القائم، في تحدٍّ صارخ لكل التفاهمات والضمانات التي جرى التوافق عليها”.

وطالبت “حماس” الوسطاء “بتقديم توضيح رسمي وعاجل بشأن ما يُعرف بالخط البرتقالي، وبيان موقفهم الصريح من هذه الخطوة الخطيرة”.

ودعت الوسطاء إلى “إصدار موقف علني يرفض هذا الانتهاك الجسيم للاتفاق، ويُلزم الاحتلال بالتراجع الفوري عنه، ووقف الإجراءات الأحادية كافة التي تهدد مسار التهدئة وتضاعف معاناة شعبنا الفلسطيني”.

كما دعت الحركة “وسائل الإعلام، والكتّاب، والنخب السياسية، وأحرار العالم، إلى تكثيف الجهد الإعلامي والسياسي لفضح نوايا الاحتلال وجرائمه الرامية إلى إحكام السيطرة على قطاع غزة وفرض معادلات جديدة بالقوة العسكرية، والتحذير من خطورة الصمت الدولي إزاء هذه السياسات العدوانية”.

والجمعة، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بخرق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتوسيع مساحة احتلال القطاع إلى 60 بالمئة وفق ما نقلت عنه صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية.

ومؤخرا استحدث الجيش الإسرائيلي ما بات يُعرف بـ”الخط البرتقالي”، وهو يتجاوز “الخط الأصفر” الذي نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

وبموجب الاتفاق، فإن “الخط الأصفر”، يفصل بين مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي شرقا، والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالوجود فيها غربا، ويغطي نحو 53 بالمئة من مساحة القطاع.

لكن إسرائيل لم تلتزم بذلك، وزحفت تدريجيا من الخط الأصفر إلى مناطق جديدة في عمق القطاع، في مساحة أطلق عليها مؤخرا اسم “الخط البرتقالي”.

وجرى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، بعد عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 172 ألف مصاب، إضافة إلى دمار هائل طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

(الأناضول)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *