الضفة – غزة – الناصرة – «القدس العربي» – مراسلون ووكالات: تكثف حكومة الاحتلال الإسرائيلي، المقبلة على انتخابات في الخريف المقبل تهدد بقاء رموزها في الحكم، عمليات الاستيطان والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وسط اعتداءات يومية واسعة على الفلسطينيين هناك، في وقت سقط فيه خمسة شهداء في غارتين على مدينة غزة، بينهم ثلاثة في استهداف مركبة في حي تل الهوى.
وفي خطوة تعكس تغولا استيطانيا، افتتُحت مستوطنة جديدة تدعى «نوعا» على أراضي محافظة جنين المحتلة، إلى الجنوب من مستوطنتي غانيم وكاديم، جنوب شرقي مدينة جنين، وذلك في مراسم شارك فيها وزراء وأعضاء في الكنيست.
ويأتي ذلك ضمن خطة تستهدف توسيع الاستيطان شمالي الضفة، في الوقت الذي أعلن فيه وزير المالية الإسرائيلي الأكثر تطرفًا بتسلئيل سموتريتش، تخصيص 370 دونمًا لإقامة مستوطنة جديدة جنوبي بيت لحم. وتفاخر بما وصفها بـ»ثورة الاستيطان»، وقال إن الموقع القريب من القدس يتيح فرصة لاستقطاب أزواج شبان وتعزيز الاستيطان في الضفة.
وفيما شرع مستوطنون في الخليل بأعمال تجريف في منطقة وسط المدينة، تمهيدًا لإقامة بؤرة استيطانية جديدة، بحماية قوات الاحتلال، هدمت الأخيرة منزلين في نابلس، فيما واصلت إغلاق مدخل قرية النبي إلياس في قلقيلية، ما أعاق حركة عشرات الآلاف.
استعداداً للانتخابات الإسرائيلية… وفرض منهاج الاحتلال في القدس
وفي رام الله، هدمت قوات الاحتلال بنايتين قرب بيرزيت، وأجبر مستوطنون عائلة فلسطينية مسيحية على إخلاء منزلها في قرية الطيبة، كما أصيب سبعة فلسطينيين برصاص الاحتلال خلال هجوم للمستوطنين على قرية المغير.
وفي القدس الشرقية المحتلة، منعت إجراءات إسرائيلية 112 عائلة بدوية من الوصول إلى أراض محيطة بتجمع المنطار وبرية السواحرة.
كما كشفت صحيفة «هآرتس» أن صفوفًا جديدة في المدارس الرسمية في القدس الشرقية ستتعلم، للمرة الأولى منذ 1967، وفق المناهج الإسرائيلية، بعد عقود من الاعتماد على المنهاجين الأردني ثم الفلسطيني.
وسيبلغ عدد الطلاب الذين يدرسون البرامج الإسرائيلية نحو 45 ألفًا من أصل 120 ألف طالب مقدسي، أي 38% .
وقال مدير «مركز الميزان» المحامي عمر خمايسي لـ»القدس العربي» إن القضية تتجاوز تغيير المناهج إلى المساس بالهوية والذاكرة والرواية التاريخية، محذراً من استخدام التعليم أداة لفرض رواية الاحتلال.
وفي قطاع غزة، استشهد خمسة فلسطينيين في غارتين على مدينة غزة، بينهم ثلاثة في استهداف مركبة في حي تل الهوى، فيما أصيب خمسة صيادين في هجمات إسرائيلية قبالة الساحل.
وفي ملف الانتخابات الفلسطينية، أصدر الرئيس محمود عباس مرسومًا بتشكيل محكمة قضايا الانتخابات، فيما تواصل «لجنة الانتخابات المركزية» تدريباتها وتحضيراتها في الضفة وغزة للانتخابات المقررة في 28 تشرين الثاني / نوفمبر.
وأكدت عدم وجود معيقات فنية تمنع إجراء الانتخابات، وشدد مديرها التنفيذي، أشرف الشعيبي، على أنها «لن تقبل إجراء الانتخابات في الضفة فيما لا تجري في غزة».وفي المقابل، لم تحسم «الجبهة الشعبية» شكل مشاركتها، فيما طالبت «حركة الجهاد الإسلامي» بتأجيل الانتخابات حتى التوصل إلى توافق وطني شامل.