متابعة/المدى
علّق العراق، الخميس، عمليات تحميل النفط في محطة البصرة النفطية لفترة وجيزة، قبل أن يعيد استئنافها، عقب حادثة تعرض إحدى ناقلات النفط لحادث أمني في محيط الميناء، في وقت أكدت فيه وزارة النفط أن عمليات التصدير لم تتأثر وأن المنشآت النفطية لم تكن هدفاً مباشراً للهجوم، بينما فرضت التطورات الأمنية في إقليم كردستان إيقافاً مؤقتاً لمنشآت إنتاج رئيسية في حقل خور مور للغاز، الأمر الذي انعكس على إمدادات الكهرباء في الإقليم.
وقالت أربعة مصادر عراقية من قطاعي النفط والأمن، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، إن العراق أوقف مؤقتاً عمليات تحميل النفط بعد استهداف ناقلة نفط بطائرة مسيّرة في محطة البصرة النفطية، قبل أن تُستأنف العمليات بعد التأكد من سلامة المنشآت.
وأضافت المصادر أن الطائرة المسيّرة لم تتسبب في أضرار أو اندلاع حريق، فيما لم تتضح حتى الآن الجهة التي تقف وراء إطلاقها.
وفي المقابل، أوضحت وزارة النفط أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الواقعة تتعلق بإبلاغ إحدى ناقلات النفط عن رصد جسم غريب في محيطها، مؤكدة عدم وقوع أي أضرار أو اندلاع حريق في السفينة أو في مرافق التصدير.
وقال المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو)، علي نزار، في تصريح لـرويترز، إن الحادث لم يكن استهدافاً مباشراً لمحطة البصرة النفطية أو للناقلات الموجودة فيها، موضحاً أن “الاستهداف لم يكن موجهاً إلى محطة البصرة النفطية، بل إلى موقع آخر”، مؤكداً أن عمليات تحميل النفط تتواصل بصورة طبيعية وفق جداول وصول الناقلات.
وبحسب المصادر، جرى سحب الناقلة التي أبلغت عن الحادث، إلى جانب ناقلة أخرى كانت راسية في الموقع، خارج الميناء كإجراء احترازي، قبل استئناف النشاط في المحطة.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان شركة دانة غاز إغلاق منشآت الإنتاج الرئيسية في حقل خور مور للغاز بسبب ما وصفته بتهديدات أمنية موثوقة وتصاعد التوترات الإقليمية، مؤكدة أنها تتابع الأوضاع الأمنية بشكل مستمر.
من جهتها، أعلنت وزارة الكهرباء في إقليم كردستان أن إمدادات الغاز إلى محطات توليد الكهرباء انخفضت بنحو 2500 ميغاواط نتيجة توقف الإنتاج في الحقل، مؤكدة أن الانقطاع مؤقت وأن جميع الجهات المعنية تعمل على إعادة تدفق الغاز إلى محطات التوليد في أسرع وقت.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات التوتر العسكري في المنطقة، والذي أثر بشكل مباشر على حركة صادرات النفط العراقية عبر الموانئ الجنوبية بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز.
وكان وزير النفط باسم محمد قد أعلن في وقت سابق أن العراق صدّر نحو 10 ملايين برميل من النفط عبر مضيق هرمز خلال شهر نيسان، مقارنة بنحو 93 مليون برميل شهرياً قبل اندلاع الحرب، فيما نقلت وكالة رويترز عن مصدرين في قطاع النفط أن إجمالي صادرات العراق خلال شهر حزيران بلغ نحو 24.5 مليون برميل.
وفي محاولة لتقليل تأثير الأزمات الإقليمية على صادراته، يواصل العراق تصدير النفط عبر خط أنابيب كركوك – جيهان في الشمال، كما يعمل على توسيع صادراته عبر الأراضي السورية، ضمن خطة حكومية تستهدف تنويع منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على المسار الجنوبي.