تصويت الفلسطينيين في إسرائيل مفتاح انتخابات غير محسومة


باريس- “القدس العربي”: قال موقع “ميديابارت” الاستقصائي الفرنسي، في تقرير له إن أصوات الفلسطينيين الحاملين للجنسية الإسرائيلية قد تؤدي دورًا حاسمًا في تحديد نتائج الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، في ظل سعي المعارضة إلى إنهاء حكم بنيامين نتنياهو.

وأوضح “ميديابارت” أن الفلسطينيين في إسرائيل، الذين يبلغ عددهم نحو مليوني نسمة ويشكلون أكثر من 20% من سكان البلاد، يواجهون معضلة سياسية بين المشاركة في الانتخابات بهدف التأثير في موازين القوى وإضعاف حكومة نتنياهو، ومقاطعتها رفضًا للمشاركة في مؤسسات يرون أنها لا تنهي السياسات التمييزية بحقهم.

أشار إلى أن نسبة المشاركة في أوساط الفلسطينيين خلال انتخابات عام 2022 بلغت نحو 52%، فيما لم تتجاوز 38% في مدينة أم الفحم، بينما يراهن قادة القوائم العربية على ارتفاع المشاركة في الاقتراع المقبل إلى أكثر من 60%، وربما إلى 65% أو 70%، بما يعزز تمثيلهم في الكنيست ويزيد قدرتهم على التأثير في تشكيل الحكومة المقبلة.

ونقل “ميديابارت” عن يوسف جبارين، الذي يقود القائمة العربية الرئيسية وفقًا للمقال، قوله إن المعارضة الإسرائيلية لن تتمكن من تشكيل أغلبية برلمانية من دون أصوات الأحزاب العربية أو دعمها.

وتسعى هذه الأحزاب إلى استثمار موقعها السياسي لفرض مطالب تتعلق بوقف هدم المنازل، والاعتراف بالقرى البدوية في جنوب إسرائيل، ومكافحة الجريمة المنظمة في البلدات العربية، وتحسين تمويل المدارس والمستشفيات، إلى جانب استئناف المفاوضات من أجل حل الدولتين.

غير أن تصاعد الجريمة المنظمة في البلدات الفلسطينية، واستمرار التمييز وهدم المنازل، والسياسات التي ينتهجها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، تشكل عوامل رئيسية تدفع بعض الفلسطينيين الذين قاطعوا الانتخابات سابقًا إلى التفكير في المشاركة هذه المرة. كما أشار إلى أهمية تصويت النساء، في ظل جهود الأحزاب العربية لتشجيعهن على التوجه إلى صناديق الاقتراع.

وأبرز “ميديابارت” استمرار الخلاف داخل المجتمع الفلسطيني في إسرائيل بشأن جدوى المشاركة السياسية. فبينما يرى مؤيدو التصويت أنّه وسيلة للحد من نفوذ اليمين المتطرف وتحسين الظروف المعيشية.

يعتبر معارضون أن تغيير الحكومة أو استبدال نتنياهو بشخصيات من المعارضة لن يؤدي بالضرورة إلى تغيير السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

كما تناول التقرير التنافس بين القائمتين العربيتين، إحداهما بقيادة يوسف جبارين والأخرى بقيادة منصور عباس، مشيرًا إلى اختلافهما بشأن طبيعة العلاقة مع الأحزاب الصهيونية وإمكانية دعم حكومة إسرائيلية جديدة.

ففي حين يشدد جبارين على ضرورة التفاوض بشأن مطالب الفلسطينيين قبل تقديم الدعم لأي ائتلاف، يرى منتقدو عباس أن استعداده للمشاركة في الحكومة قد يساهم في إضفاء الشرعية على سياسات يعتبرونها قمعية.

وقال “ميديابارت” إن هذه الانتخابات تضع الفلسطينيين في إسرائيل أمام مفترق طرق سياسي: المشاركة لاستخدام أصواتهم أداة للتأثير في السلطة، أم مقاطعة الاقتراع تعبيرًا عن رفضهم لمنظومة سياسية لا يرون فيها بديلًا حقيقيًا للسياسات القائمة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *