تصعيد إيراني في كردستان العراق وتهديدات أمريكية بقصف سلطنة عُمان


لندن – «القدس العربي»: أوردت قناة «فوكس نيوز» تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد فيها بقصف عُمان «بشدة» إذا وقفت في طريق الأنشطة الأمريكية في مضيق هرمز، في وقت أعلنت فيه إيران التوصل إلى اتفاق مع مسقط بشأن خريطة حركة الملاحة في المضيق. وقال ترامب في المقابلة إن منع إيران من امتلاك سلاح نووي هو «الهدف الأول» للولايات المتحدة، مطالباً طهران برفع «الراية البيضاء» والاستسلام، ومؤكداً أنه لا يملك جدولاً زمنياً لإنهاء المواجهة وليس مستعجلاً.
وأضاف أن الحصار البحري الأمريكي يفرض ضغطاً اقتصادياً على إيران، وأن واشنطن تملك ترسانة كبيرة من الأسلحة يمكن استخدامها إذا دعت الحاجة، كما أكد وجود قناة خلفية مع مسؤولين في الحرس الثوري.
لكن الحرس الثوري نفى وجود أي محادثات مباشرة مع الأمريكيين، واعتبر تصريحات ترامب بشأن القناة الخلفية «أوهاماً ناجمة عن الهزيمة والعجز في الحرب»، مؤكداً أن طهران لا تجري حالياً مفاوضات مع واشنطن بسبب ما وصفه بنكث الولايات المتحدة تعهداتها.
جاء ذلك بعد يوم على كشف أكسيوس سعي إدارة ترامب في مايو/ أيار الماضي إلى الاستعانة برئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني لفتح قناة مع قيادة الحرس الثوري.
كما تزامنت تصريحات ترامب مع إعلان جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان أن طائرتين مسيّرتين مفخختين من نوع «حديد-110»، قادمتين من جهة الحدود الإيرانية، استهدفتا، فجر الإثنين، مكتب رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني ومقر إقامة مدير وكالة الحماية «باراستن» في قضاء بيرمام في محافظة أربيل، من دون وقوع ضحايا. وقال مسرور بارزاني إن مكتبه ومقر إقامة رئيس وكالة «باراستن» تعرضا لهجومين إيرانيين، واصفاً الاعتداءات بأنها «تصعيد خطير وتهديد مباشر لأمن الإقليم واستقراره». وطالب رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني الحكومة الاتحادية بممارسة مسؤولياتها الدستورية واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار الهجمات.
في المقابل، لوّحت إيران، أمس الإثنين، بالانتقال من سياسة الدفاع إلى الهجوم وتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة، إذا فشلت المساعي الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع هجوم بطائرتين مسيّرتين على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق ومقر إقامة مدير الاستخبارات المحلية، فيما تمسكت طهران بمذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن. وفي الأثناء، طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بالاستسلام، مهدداً بقصف سلطنة عُمان إذا عرقلت الأنشطة الأمريكية في المضيق.
وقال مسؤول إيراني كبير لـ»رويترز» إن طهران منحت واشنطن مهلة قصيرة تمتد بضعة أسابيع لتنفيذ بنود مذكرة التفاهم، معتبراً ذلك شرطاً مسبقاً لإجراء مزيد من المفاوضات. وأضاف أن إيران تستعد لاتخاذ «قرارات صعبة» وتصعيد التوتر في هرمز والمنطقة إذا لم تستجب الولايات المتحدة.
وأشار المسؤول إلى أن طهران تتحول من الدفاع إلى الهجوم بسبب تراجع ثقتها في جدوى الدبلوماسية مع واشنطن، معتبراً أن الولايات المتحدة ليست جادة في وقف إطلاق النار ولا تلتزم بالاتفاقات.
وقال نائب قائد الحرس الثوري يد الله جواني إن الحرب يجب أن تنتهي على أساس مذكرة التفاهم مع واشنطن، مؤكداً أن مضيق هرمز لن يفتح قبل وفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها.
بدوره، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إاعيل بقائي إن المذكرة لا تتضمن «مهلة 60 يوماً»، موضحاً أن الفترة كانت إطاراً زمنياً للمفاوضات بشأن رفع العقوبات والملف النووي، وأنها فقدت موضوعيتها بعدما انتهكت واشنطن التفاهم، حسب قوله.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *