كييف: قصفت روسيا جسرا في كييف الأحد بعيد وصول المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى العاصمة الأوكرانية في زيارة مفاجئة لإظهار الدعم الأوروبي لأوكرانيا في مواجهة تصاعد الهجمات الروسية.
ودوت صفارات الإنذار في أنحاء كييف، داعية السكان إلى الاحتماء، بعد وقت قصير من وصول ميرتس وسط إجراءات أمنية مشددة، مع تحذيرات من اقتراب طائرات مسيّرة هجومية روسية.
وأكد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو بعد ذلك أن ضربة ألحقت أضرارا بسطح الطريق على الجسر الشمالي، وهو أحد عدة جسور تربط بين شرق المدينة وغربها فوق نهر دنيبر وتعرضت لهجمات في الأيام الأخيرة.
وأظهرت صور نُشرت على منصات للمراسلة ما بدا أنه صاروخ يرتطم بالجسر، مطلقا كرة من اللهب في الهواء.
وقال كليتشكو إن كييف، التي بقيت إلى حد كبير بمنأى عن الدمار الذي لحق بالمناطق القريبة من خطوط الجبهة خلال نحو خمس سنوات من النزاع، ينبغي أن تكون الآن في حالة تأهب بسبب تصاعد الهجمات.
وطالت سلسلة من الهجمات المتواصلة على مدار الساعة مناطق سكنية ومحطات وقود ومدارس وبنى تحتية للسكك الحديد والاتصالات.
This morning, the Russians once again struck the Pivnichnyi Bridge in Kyiv with a drone. They attacked an ordinary pharmaceutical warehouse in Sumy with drones. Tragically, one person was killed. My condolences to the family and loved ones. In Dnipro, they struck a communications facility. Six people were injured as a result of these attacks.
Overnight, the Russians launched 135 attack drones against Ukraine, more than 50 of them jet-powered. Kyiv, the Dnipro, Kharkiv, Donetsk, Sumy, and Zaporizhzhia regions came under attack. And among the main targets of these terrorists, as always, are ordinary residential buildings, critical infrastructure – everything that makes up normal everyday life. There are power outages in some communities. Our services are working at the impact sites.
It is important that Ukraine is not left alone against this terror. This week alone, the Russians have used more than 1,900 attack drones, 1,700 aerial bombs, and 25 missiles against Ukraine. More than 800 of the drones were jet-powered, and Russia must be held accountable for this escalation.
Today, Friedrich Merz @bundeskanzler – Federal Chancellor of Germany – is visiting Kyiv. A leader of a country that consistently demonstrates leadership in protecting the lives of Ukrainians from Russian strikes. We are grateful for all the support, and today we are preparing decisions to give us in Ukraine, and all of Europe, greater capabilities to defend ourselves. There will be important agreements between Ukraine and Germany. Russia must be stopped together. Thank you to everyone who is helping.
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) October 4, 2026
وقال ميرتس إن أوكرانيا “تحتاج دعمنا في الأسابيع المقبلة”.
وأضاف “إن لم توقَف روسيا، ستتجه آلتها العسكرية إلينا عاجلا أم آجلا”.
ودعا الرئيس فولوديمير زيلينسكي مرارا حلفاء أوكرانيا الغربيين إلى تقديم مزيد من الدعم العسكري، بما في ذلك أنظمة اعتراض متطورة لإسقاط الطائرات المسيّرة الروسية الجديدة والسريعة والمزودة بمحركات نفاثة.
ومن المقرر أن يلتقي ميرتس وزيلينسكي، فيما توقعت مصادر حكومية في برلين أن يتفقا على حزمة جديدة من الدعم العسكري تزيد قيمتها على مليار دولار.
وتشمل الحزمة طائرات مسيّرة قتالية وتقنيات للأقمار الاصطناعية لمساعدة أوكرانيا على استهداف مواقع الإطلاق الروسية، فضلا عن الإنتاج المشترك لطائرات مسيّرة لاعتراض المسيّرات النفاثة، بحسب المصادر الألمانية.
دعم عسكري
ودعا ميرتس هذا الأسبوع إلى الوحدة في مواجهة روسيا داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي وكذلك في بلاده، حيث يسجّل حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف والمقرّب من موسكو صعودا.
وتتزايد المخاوف في أوروبا من أن تصبح هي نفسها في مرمى روسيا، بما في ذلك عبر هجمات سرية.
والسبت، حذرت روسيا الأجانب والدبلوماسيين من البقاء في كييف، قائلة إنها ستتعرض لضربات جوية جديدة “واسعة النطاق”.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن “مسؤولية أي عواقب سلبية تقع بالكامل على عاتق أولئك الذين يتجاهلون هذا التحذير”.
وكانت موسكو أصدرت تحذيرا مماثلا في أيار/ مايو، لكن قادة دول داعمة لأوكرانيا واصلوا زيارة كييف رغم التحذيرات الروسية.
وكتبت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى أوكرانيا كاتارينا ماثيرنوفا على منصة إكس الأحد “بعثة الاتحاد الأوروبي باقية. تهديدنا لن يوقف دعم أوروبا لأوكرانيا. بل يذكّرنا فقط بأهمية هذا الدعم!”.
وقالت ماثيرنوفا “لا أحد يغادر”، مضيفة أن السفارات الأوروبية لديها دائما خطط طوارئ، بما في ذلك لفصل الشتاء.
وأقرت روسيا بأنها تتعمد استهداف قطاع الطاقة الأوكراني مع اقتراب فصل الشتاء. وفي العام الماضي، أدت هجمات مماثلة إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة لأيام متتالية مع انخفاض درجات الحرارة إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر.
وفي كييف التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين شخص، بدأ السكان التفكير فيما سيفعلونه إذا تكرر ذلك. كما اقترحت الحكومة على الأشخاص الأكثر ضعفا وذوي الإعاقة التفكير في مغادرة المدينة.
ومن المتوقع أن يعلن ميرتس تخصيص نحو 350 مليون يورو للمساعدة في توفير مولدات ومحطات تحويل وإصلاح شبكة الكهرباء، بحسب مصادر حكومية ألمانية.
(أ ف ب)