إسطنبول: أفادت تقارير، اليوم الاثنين، بحجب عشرات الحسابات التابعة لمنظمات حقوقية وصحافيين ومدافعين عن حقوق مجتمع الميم على منصة إكس في تركيا، عقب مداهمات نفذتها السلطات واستهدفت عددا من منظمات وأماكن مجتمع الميم.
وأفادت مبادرة رصد الرقابة على الإنترنت في تركيا “إنجيلي ويب” بأن محكمة أصدرت أمرا بحجب عشرات الحسابات الشخصية.
ومن بين الحسابات التي تعذر الوصول إليها داخل تركيا اليوم الاثنين، حسابات جمعية المحامين الأتراك (MLSA) ومنظمة حقوق المرأة “مور دايانيشما”.
وبحسب بيانات حكومية، جاء حجب هذه الحسابات بعد أن نفذت السلطات مداهمات واسعة النطاق خلال عطلة نهاية الأسبوع، استهدفت عددا من منظمات وأماكن مجتمع الميم.
وألقت السلطات التركية القبض على 162 شخصا في مداهمات نفذت في أنحاء مختلفة من البلاد واستهدفت منظمات تابعة لمجتمع الميم، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء الأناضول، أمس الأحد، نقلا عن ممثلي الادعاء.
وكانت تحقيقات قد بدأت في وقت سابق بشأن مزاعم تشمل “إنشاء منظمة لارتكاب الجريمة والدعارة والأعمال الإباحية”، فضلا عن حيازة مخدرات.
واحتجزت الشرطة التركية الأحد عشرات الأشخاص في إطار حملة تقول السلطات إنها تندرج ضمن مبادرة لتعزيز القيم العائلية التقليدية.
ورغم أن المثلية الجنسية لا تعد جريمة في تركيا، فإن رهاب المثلية منتشر على نطاق واسع، فيما يصف الرئيس رجب طيب إردوغان بانتظام أفراد مجتمع الميم بأنهم “منحرفون”، ويحملهم مسؤولية انخفاض معدل الولادات.
وشمل الحجب على منصتي إكس وإنستغرام، الاثنين، حسابات صحيفة “إفرنسيل” (Evrensel)، ومنظمة العفو الدولية في تركيا، و”أكاديميون من أجل السلام”، وجمعية دراسات الإعلام والقانون (MLSA)، وفقا لما أفادت به هيئة الرقابة على الإعلام “إيفود” (IFOD).
وقالت الهيئة إن منصة إكس حجبت خلال عطلة نهاية الأسبوع حسابات أكثر من 12 منظمة تركية تعنى بحقوق مجتمع الميم وحقوق الإنسان.
وقال وزير العدل التركي أكين غورلك، الأحد، إن عمليات الدهم تندرج ضمن مبادرة “عقد الأسرة” التي أعلنها إردوغان بهدف “حماية أطفالنا ومؤسسة الأسرة والنظام الاجتماعي”.
وجاء في منشور للوزير، الاثنين، أن الحكومة “تواصل جهودها لحماية الأسرة وأطفالنا وشبابنا من كل أشكال الاستغلال والفحش والجريمة والمحتويات الضارة”.
وكتب غورلك: “لن نتسامح مع أي منظمة إجرامية تستهدف مؤسسة الأسرة ومستقبل شبابنا والنظام الاجتماعي”.
وقالت منظمة “كاوس جي إل”، المدافعة عن حقوق مجتمع الميم، والتي شملت عمليات الدهم مكاتبها وأُوقف عدد من مسؤوليها، إن النيابة العامة في أنقرة اتهمتها بنشر محتويات “فاحشة” يمكن للأطفال الوصول إليها.
(وكالات)