واشنطن- “القدس العربي”: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، إن الحرب الأمريكية على إيران ستنتهي «قريباً»، في تصريح يعيد فيه تكرار الوعود نفسها التي أطلقها مراراً خلال الأشهر الماضية، من دون أن تترجم إلى نهاية فعلية للحرب، التي تقترب من إكمال شهرها الثامن، وسط استمرار التصعيد العسكري وارتفاع كلفته البشرية والاقتصادية.
وقال ترامب، في مقابلة صباح الجمعة مع إذاعة «KCMO» في ولاية كانساس: «سينتهي الأمر قريباً»، مضيفاً أن الولايات المتحدة تحتاج إلى ضمانات بألّا تمتلك إيران سلاحاً نووياً «أبداً».
وجدد الرئيس الأمريكي التأكيد أن الجيش الأمريكي لن ينفذ ضربات ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة الأسبوع المقبل، لكنه يدرس، وفق تقارير، خيارات عسكرية جديدة قد يجيز تنفيذها بعد الانتخابات.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتواصل فيه الحرب التي بدأت أواخر فبراير/ شباط الماضي، من دون أفق واضح لإنهائها، فيما ارتفعت كلفتها على الولايات المتحدة إلى نحو 47 مليار دولار، بحسب بيانات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون). ويثير تكرار ترامب الحديث عن قرب انتهاء الحرب تساؤلات بشأن جدية هذه الوعود، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتلويح بمزيد من الضربات.
وفي سياق المساعي الدبلوماسية، لم ترد إيران حتى الآن على رسالة بعث بها نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي فانس الأسبوع الماضي إلى مجلس الأمن القومي الأعلى الإيراني، وفق ما نقلته وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية، المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
وفي المقابل، أعدّت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) خيارات متعددة لشنّ ضربات على أهداف داخل إيران، يمكن اللجوء إليها بعد انتخابات التجديد النصفي، في حال صدور موافقة من البيت الأبيض.
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، في مقطع فيديو نُشر الجمعة، إن البحرية الإيرانية تعرّضت لدمار واسع، وإن الممرات الملاحية الجنوبية في مضيق هرمز مفتوحة.
لكن تصريحات كوبر تأتي في وقت تقول فيه إيران إن ست سفن تجارية اصطدمت بألغام بحرية في المضيق خلال الأيام الأخيرة، ما يسلط الضوء على استمرار المخاطر التي تهدد حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.