ترامب غاضب من نص مذكرة تفاهم مسرب يبدو منحازا لإيران.. وعراقجي يحث وسائل الإعلام على عدم التكهن


“القدس العربي”: بدت بنود مذكرة تفاهم مقترحة لإنهاء الحرب على إيران، والتي عرضتها مصادر غربية وباكستانية وإيرانية اليوم الجمعة، منحازة انحيازا واضحا لإيران، مما أثار ‌انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصف التقارير بأنها غير دقيقة.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، لم يوضح ترامب ما هو غير دقيق في التقارير المتعلقة بالاتفاق المقترح لكنه قال “الشروط التي سربتها إيران إلى وسائل الإعلام الكاذبة لا تمت بصلة إلى الشروط المتفق عليها كتابة”. وقال “إنهم أناس لا شرف لهم في التعامل. لا وجود لشيء اسمه التعامل بحسن نية معهم. أمر عجيب!”. وأضاف “عليهم إحسان التصرف، وبسرعة!”.

وقال مصدر غربي ومصدر إيراني وآخر خليجي إن القضية الرئيسية التي لم تُحسم بعد هي بنود وقف الأعمال القتالية في لبنان. وتطالب طهران إسرائيل بإنهاء حملتها على حزب الله.

وبينما كانت هناك اختلافات طفيفة في نسخ المذكرة، بدت جميعها وكأنها تقبل بالبنود الرئيسية التي اقترحتها طهران قبل شهرين خلال المفاوضات المباشرة الأولية، والتي سبق أن رفضتها واشنطن مرارا.

وتنص الشروط على أن تمنح الولايات المتحدة لإيران على الفور مليارات الدولارات من الأصول المجمدة وترفع العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية مقابل رفع طهران الحصار المفروض على مضيق هرمز الذي هو في حكم المغلق منذ بدء الحرب.

وسيتأجل أيضا أي نقاش بخصوص المطالب الأمريكية الرئيسية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني إلى وقت لاحق خلال فترة 60 يوما تشهد محادثات للتوصل إلى تسوية نهائية. والإشارة الصريحة الوحيدة إلى السياسة النووية في الوقت الراهن ستكون إعادة تأكيد التزام قطعته إيران على نفسها لعقود طويلة بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، والذي تعهدت به لأول مرة عند تصديقها على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التابعة للأمم المتحدة عام 1970.

ومن بين التنازلات الأمريكية الرئيسية الواردة في المسودات، مناقشة دفع مئات المليارات من الدولارات تعويضات محتملة عن الحرب لطهران والتخلي عن المطالب القديمة بفرض قيود على برنامج الصواريخ الإيراني. وسبق أن طالبت واشنطن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلا أن أيا من نسخ النص لم تتضمن أي ذكر لهذا المطلب في حين أكدت مصادر أن هذا المطلب استُبعد بوضوح في المرحلة الحالية.

وقال مصدر غربي إنه في حال التوصل إلى اتفاق بشأن الصياغة، فمن الممكن توقيع نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي. فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مذكرة التفاهم بحلول يوم ‌الأحد المقبل، مع ترجيح جنيف حاليا مكانا للتوقيع.

وسارع فانس إلى التأكيد، اليوم الجمعة، أنه لن يتم صرف أي أموال لإيران مقابل توقيع اتفاق مع الولايات المتحدة أو ‌حضور اجتماع، مضيفا ‌أن الاتفاق المحتمل يربط ‌حصول طهران على فوائد اقتصادية بوفائها بالتزاماتها.

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران “أقرب من أي وقت مضى” إلى التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب.

وكتب عراقجي على منصة إكس “مذكرة تفاهم إسلام آباد أقرب من أي وقت مضى”، في إشارة إلى عاصمة باكستان التي تؤدي دور الوساطة الرئيسي بين البلدين.

وأضاف بعد أن نشرت وسائل إعلام إيرانية تفاصيل مفترضة عن مسودة التفاهم، “في انتظار إتمام الاتفاق، ينبغي على وسائل الإعلام الامتناع عن التكهن بمضمونه”.

وتابع الوزير “تماشيا مع نهجنا المسؤول والشفاف، سيتم مشاركة جميع التفاصيل مع الجمهور في الوقت المناسب”.

وأعاد ترامب نشر تدوينة عراقجي على إكس في تأكيد أن مذكرة التفاهم لم تكن أقرب من أي وقت مضى.

(وكالات)





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *