متابعة/المدى
يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطاً متزايدة داخل الكونغرس، رغم تأكيده أن الولايات المتحدة تسيطر على مسار الصراع مع إيران، وذلك مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة في قانون صلاحيات الحرب.
وبدأ أعضاء في الحزب الديمقراطي، الذي ينتمي إليه الرئيسان السابقان جو بايدن وباراك أوباما، إثارة مسألة انتهاء فترة الستين يوماً التي يمنحها القانون للرئيس قبل أن يُلزم بالعودة إلى الكونغرس لطلب تفويض بمواصلة العمليات العسكرية.
ويُلزم قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973 الرئيس الأميركي بإبلاغ الكونغرس خلال 48 ساعة من بدء أي عمل عسكري، ثم العودة خلال 60 يوماً للحصول على موافقة تشريعية للاستمرار، في حين يحتفظ الكونغرس دستورياً بسلطة إعلان الحرب، مقابل تولي السلطة التنفيذية تنفيذها.
وتعود جذور هذا القانون إلى تداعيات حرب فيتنام، التي دفعت المشرعين إلى فرض قيود على صلاحيات الرئيس بعد توسع العمليات العسكرية آنذاك إلى دول مجاورة مثل لاوس وكمبوديا، وما رافق ذلك من تراجع في الوضع العسكري.
ومع بدء الضربات الأميركية بالتنسيق مع إسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، أبلغ ترامب قادة الكونغرس ضمن المهلة القانونية، لتبدأ بعدها حسابات الستين يوماً التي تنتهي مع مطلع مايو/أيار الجاري، وهو ما دفع خصومه إلى تصعيد الضغط السياسي.
في المقابل، ترفض إدارة ترامب اعتبار ما يجري “حرباً”، وتصفه بأنه عملية عسكرية، وهو ما يشكل أحد أبرز مبرراتها لتجاوز متطلبات القانون. كما أشار وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال جلسة في مجلس الشيوخ إلى أن إعلان وقف إطلاق النار، المستمر منذ أسابيع، قد أوقف احتساب المهلة الزمنية.
ورغم أن القانون يتيح للرئيس طلب تمديد إضافي لمدة 30 يوماً، فإن ترامب لم يقدم على هذه الخطوة، متمسكاً بموقفه الرافض لانطباق القانون على العمليات الحالية.
ومن المتوقع أن يلجأ الديمقراطيون إلى تحركات قانونية داخل الكونغرس لمحاولة تقييد صلاحيات الرئيس، بعد فشل محاولاتهم السابقة بسبب تماسك الجمهوريين خلفه. إلا أن ضآلة الأغلبية الجمهورية تفتح الباب أمام إمكانية تغير الموازين في حال انضمام عدد محدود من أعضائها إلى موقف الديمقراطيين.
في المقابل، يدافع ترامب عن سياساته بالقول إن هدفه منع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبراً أن الصراع ليس وليد اللحظة، بل يمتد إلى عقود منذ عام 1979، في إشارة إلى التوتر المستمر بين البلدين.