ترامب أوقف التصعيد ضد إيران بعدما عبّر نائبه ورئيس أركانه عن مخاوفهما


لندن- “القدس العربي”: كشفت شبكة “سي إن إن” عن مظاهر قلق بشأن تصعيد الحرب في إيران، أثارها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، ورئيس هيئة الأركان الجنرال دان كين في اجتماع يوم الجمعة مع الرئيس دونالد ترامب.

وفي تقرير أعده زكاري كوهين وجيم سكيوتو قالا فيه إن فانس وكين أعربا عن قلقهما إزاء تصعيد الحرب في إيران، وذلك خلال اجتماع عقده الرئيس ترامب في البيت الأبيض يوم الجمعة، بحسب مصدر مطلع على الأمر ومسؤول أمريكي، تحدثا لـ”سي إن إن”.

وفي ليلة الجمعة، بدا أن الولايات المتحدة قد أوقفت حملتها الجوية على إيران بعد نحو أسبوعين من الضربات المتواصلة. وأفاد مصدر في وزارة الدفاع لشبكة “سي إن إن” يوم السبت أن العمليات “معلقة”.

وأشار المصدران بأن كين أعرب يوم الجمعة تحديدا عن مخاوفه بشأن مخزون الذخائر الأمريكي وتداعيات سلبية محتملة أخرى.

وقال أحد المصدرين إن كين أبلغ ترامب والجيش الأمريكي بإمكانية تنفيذ الخيارات المتاحة له بنجاح، لكنه حذر من التداعيات المحتملة. وأضاف المصدران أن مخاوف المخزون كانت من بين العديد من المخاوف التي طرحت على ترامب خلال الاجتماع. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت مخاوف المخزون أو التحذير من التصعيد هما السببان الرئيسيان وراء توقف الولايات المتحدة عن الضربات المتواصلة أو ما إذا كانت ستواصل ذلك.

ونقلت الشبكة عن مدير الاتصالات بالبيت الأبيض ستيفن تشيونغ قوله في بيان: “لطالما كان الرئيس ترامب ثابتا في قوله إنه يفضل الحل الدبلوماسي، لكنه لا يزال يحتفظ بجميع الخيارات إذا واصلت إيران أنشطتها الإرهابية في مضيق هرمز أو ضد الحلفاء”.

وأضاف أنه “بالإضافة إلى العقوبات الناجحة التي شلت الاقتصاد الإيراني، و13 يوما متواصلة من الضربات على أهداف عسكرية ردا على عدوانها المتكرر، من الحكمة أن تسعى إيران إلى التوصل إلى اتفاق تفاوضي. وإلا، فهي تدرك ما سيحدث”.

يأتي هذا في وقت يعاني مخزون الأسلحة الأمريكية الرئيسية من استنزاف كبير، وقد يتعرض لمزيد من الضغط إذا استمرت الضربات على إيران، كما ذكرت شبكة سي إن إن سابقا. وفي حديثه للصحافيين بعد اجتماع يوم الجمعة مع أعضاء مجلس الوزراء وكبار المستشارين، أكد ترامب أن المسؤولين الأمريكيين يتفاوضون بنشاط مع إيران، على الرغم من أنه قال أيضا إنه من الممكن أن يواصل الجيش حملته الجوية أو “يزيد من حدتها”. وادعى أن إيران تبدو “أكثر جدية” في المحادثات الجارية.

وحتى عصر يوم الجمعة، كانت إدارة ترامب لا تزال تدرس شكل التصعيد المحتمل، وفقا لمصدر مطلع. فيما حثت دول الخليج على ضبط النفس في المحادثات الأخيرة مع مسؤولي الإدارة الأمريكية، لكنها أقرت بأن الولايات المتحدة تمتلك قدرات فريدة يمكنها استخدامها لتصعيد الصراع إذا ما اختارت ذلك، وفقا للمصدر.

وحتى بعد تصريحات ترامب هذا الأسبوع بأنه يدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران، فقد وجّه مفاوضيه سرا إلى “مواصلة الحوار”، بحسب مصدر مطلع، وهو ما يبرز كيف يحاول الرئيس استيعاب حقيقة محدودية العمليات العسكرية التصعيدية دون اللجوء إلى نشر القوات الأمريكية على الأرض.

وقالت مصاد متعددة، لا تعتقد سوى سوى قلة من المقربين من ترامب أو داخل البنتاغون، أن خيارات الرئيس للتصعيد ستحقق النتائج المرجوة.

كما أفادت شبكة “سي إن إن” أن كين وقادة عسكريين آخرين حذروا ترامب قبل بدء الحرب من أن حملة عسكرية مطوّلة قد تؤثر على مخزون الأسلحة الأمريكية.

ونقلت الشبكة عن المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل قوله: “إن الجيش الأمريكي هو الأقوى في العالم، ويمتلك كل ما يلزم لتنفيذ العمليات في الزمان والمكان اللذين يختارهما الرئيس”، مضيفا: “لقد نفذنا العديد من العمليات الناجحة في مختلف القيادات القتالية، مع ضمان امتلاك الجيش الأمريكي ترسانة واسعة من القدرات لحماية شعبنا ومصالحنا”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *