تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها


متابعة / المدى

تواصلت تداعيات التوترات في منطقة مضيق هرمز على أسواق الطاقة وحركة الملاحة البحرية، وسط مؤشرات متزايدة على اضطراب الإمدادات وارتفاع مستوى المخاطر في واحد من أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة “فايننشال تايمز”، عن بيانات تتبع للسفن أن السفينتين اللتين أعلنت إيران الاستيلاء عليهما ما تزالان متوقفتين قرب ميناء بندر سيريك جنوب البلاد، في وقت لم تصدر فيه تفاصيل رسمية إضافية حول طبيعة وضعهما أو وجهتهما النهائية.

وفي تطور متصل، قال وزير الخارجية اليوناني في حديث تابعته (المدى) لشبكة “سي إن إن” إن سفينة شحن مرتبطة باليونان تعرضت لهجوم في محيط مضيق هرمز، موضحاً أن “الوضع ما يزال غير واضح بشأن ما إذا كانت السفينة قد استُولت بعد الهجوم”، معرباً عن قلق بلاده من تصاعد المخاطر في المنطقة، ومؤكداً أن السلطات اليونانية “تحث شركات الشحن الوطنية على تجنب المرور عبر المضيق في الوقت الراهن”.

وتزامن ذلك مع تقارير أمنية بحرية نقلتها شبكات مراقبة الملاحة وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أشارت إلى أن ثلاث سفن حاويات على الأقل تعرضت لإطلاق نار داخل نطاق مضيق هرمز خلال الساعات الماضية، ما يعكس استمرار حالة التوتر رغم الدعوات الدولية لخفض التصعيد.

وفي الأسواق العالمية، انعكست هذه التطورات مباشرة على أسعار النفط، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل، قبل أن تستقر عند 100.07 دولار، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 1.6%، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 91.18 دولاراً للبرميل بزيادة بلغت نحو 1.7%.

وقال محلل أسواق الطاقة هيرويوكي كيكوكاوا في حديث تابعته (المدى) إن “السوق تفتقر إلى اتجاه واضح في ظل استمرار الغموض حول مسار المفاوضات وتزايد المخاوف من إغلاق فعلي لمضيق هرمز”، مضيفاً أن “استمرار القتال أو عدمه هو العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة”.

وبحسب بيانات تتبع حركة الملاحة، فإن النشاط البحري في المضيق شهد تراجعاً ملحوظاً، حيث لم تعبر سوى ثلاث سفن خلال 24 ساعة، ما يعكس حالة شبه شلل جزئي في أحد أكثر الممرات البحرية حيوية في العالم، في ظل مخاوف متزايدة لدى شركات الشحن العالمية.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير اقتصادية إلى أن أسعار النفط سجلت ارتفاعات متتالية خلال جلسات التداول الأخيرة، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات، فيما يترقب المستثمرون صدور بيانات المخزونات الأمريكية، التي يُتوقع أن تظهر تراجعاً إضافياً في الإمدادات، ما قد يعزز الضغوط على الأسعار.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *