واشنطن- “القدس العربي”: تراجعت معدلات الموافقة على طلبات الحصول على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة خلال الربع الثالث من السنة المالية 2026، في ثلاث من خمس فئات رئيسية، وسط تشديد إدارة الرئيس دونالد ترامب التدقيق في ملفات المهاجرين، وتوسيع صلاحيات موظفي الهجرة في تقييم الطلبات.
وأظهرت بيانات دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، التي نقلتها مجلة «نيوزويك»، أن معدل الموافقة على الطلبات التي جرى البت فيها انخفض بنسبة 2.6 نقطة مئوية مقارنة بالربع السابق، مع تسجيل أكبر تراجع بين المتقدمين الكوبيين، بلغ 28.9 نقطة مئوية.
وهبطت نسبة الموافقة على طلبات الكوبيين من 52.6 في المئة خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار، إلى 23.7 في المئة بين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران. ومن أصل 586 طلباً جرى البت فيها خلال الربع الأخير، رُفض 447 طلباً، مقابل الموافقة على 139 فقط.
كما تراجعت نسبة الموافقة على طلبات الإقامة القائمة على الروابط الأسرية من 86 إلى 81.7 في المئة، وعلى الطلبات القائمة على العمل من 93.9 إلى 93 في المئة. في المقابل، ارتفعت النسبة في طلبات اللجوء من 88.1 إلى 88.9 في المئة، وفي طلبات اللاجئين من 66.1 إلى 69.6 في المئة.
وتأتي هذه التطورات في وقت توسّع فيه إدارة ترامب إجراءات التدقيق في منظومة الهجرة القانونية، بالتوازي مع حملتها الهادفة إلى تنفيذ عمليات ترحيل جماعية، ما يثير مخاوف من تعقيد حصول المهاجرين على الإقامة الدائمة، حتى في المسارات القانونية.
وفي مايو/أيار الماضي، أصدرت دائرة خدمات المواطنة والهجرة مذكرة سياسية وصفت تعديل الوضع القانوني داخل الولايات المتحدة بأنه مسألة تقديرية، وليس حقاً تلقائياً، معتبرة إياه شكلاً استثنائياً من التسهيلات الإدارية. وأشارت إلى أن الأجانب الموجودين في الولايات المتحدة بصورة مؤقتة ويرغبون في الحصول على الإقامة الدائمة ينبغي لهم، كقاعدة عامة، العودة إلى بلدانهم والتقدّم للحصول عليها عبر القنصليات الأمريكية، ما لم تتوافر ظروف استثنائية.
كما أصدرت الدائرة في أغسطس/آب توجيهات تتيح رفض بعض الطلبات التي تفتقر إلى الأدلة الأولية المطلوبة، دون منح أصحابها فرصة لاستكمال الوثائق عبر طلب أدلة إضافية أو إشعار مسبق بنية الرفض.
وطُعِن في هذه الإجراءات أمام القضاء؛ إذ رُفعت في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول دعوى اتحادية في ولاية ماساتشوستس للطعن في سياسة تعديل الوضع القانوني، إلى جانب تحديات قانونية أخرى تتعلق بتوسيع صلاحيات موظفي الهجرة.
وتقول الإدارة إن تشديد التدقيق يهدف إلى مكافحة الاحتيال وتعزيز تطبيق قوانين الهجرة وضمان الأمن القومي. وقال المتحدث باسم دائرة خدمات المواطنة والهجرة، زاك كاهلر، إن إدارة الرئيس السابق جو بايدن أخفقت في تطبيق إجراءات التدقيق، وإن الإدارة الحالية تعمل على التحقق بصورة أكثر صرامة من هويات المتقدّمين وسجلاتهم.
لكن آدم كلاين، المسؤول السابق في وزارة الأمن الداخلي والشريك المؤسس لمنصة «غلوبالي.إيه آي»، حذّر من عزو التراجع إلى سبب واحد، مشيراً إلى أن منح الموظفين صلاحيات أوسع للتشكيك في الأدلة وإعادة النظر في قرارات سابقة وطلب وثائق إضافية قد يؤدي إلى تفاوت نتائج الطلبات المتشابهة.
وفي تطور منفصل، أمرت قاضية اتحادية إدارة ترامب بإعادة فتح التسجيل في قرعة تأشيرات التنوع لعام 2027، التي توفر ما يصل إلى 55 ألف تأشيرة سنوياً لمواطنين من دول ذات معدلات هجرة منخفضة تاريخياً إلى الولايات المتحدة، بعد عدم فتح التسجيل في موعده المحدد.