تدهور صحة فضل شاكر يفرض إلغاء حفل نجله في بيروت


القاهرة- “القدس العربي”: أعلنت الصفحة الرسمية للفنان الشاب محمد فضل شاكر عبر منصة “إنستغرام” إلغاء حفله الغنائي الذي كان مقرراً إقامته في العاصمة اللبنانية بيروت يوم الثامن من يوليو الجاري ضمن فعاليات “صيف بيروت”.

وجاء هذا القرار المفاجئ بعد ساعات قليلة من نقل والده، الفنان فضل شاكر، من مكان توقيفه إلى المستشفى العسكري في بيروت إثر تدهور حاد ومفاجئ في حالته الصحية. ويسلط هذا التطور الضوء مجدداً على البعد الإنساني والوضع المعقد الذي تعيشه عائلة فضل شاكر تحت وطأة الملاحقات والأزمات المتراكمة التي تؤثر بشكل مباشر على المسيرة الفنية لجيل الشباب في العائلة.

وطرأ التدهور الصحي للفنان فضل شاكر صباح يوم الجمعة، حيث جرى نقله على عجل إلى المستشفى العسكري لتلقي رعاية طبية عاجلة. وأفادت التقارير الطبية ووسائل الإعلام اللبنانية بأن شاكر يعاني من مضاعفات صحية متعددة، تشمل ارتفاعاً حاداً في ضغط الدم ومستويات السكر، بالإضافة إلى انسداد في الشرايين وتضخم في عضلة القلب، مما يرفع من مخاطر تعرضه لجلطة قلبية مفاجئة ويستدعي إبقاءه تحت المراقبة الدقيقة. وكانت هذه الوعكة قد بدأت ملامحها يوم الثلاثاء الماضي وتسببت في غيابه عن حضور جلسة محاكمته المقررة أمام المحكمة العسكرية، مما دفع الأطباء إلى رفض نقله للمثول أمام القضاء.

ويأتي هذا التراجع الصحي في سياق مسار قضائي معقد بدأ منذ أن سلم فضل شاكر نفسه طواعية لاستخبارات الجيش اللبناني عند مدخل مخيم عين الحلوة في الرابع من أكتوبر لعام 2025، بهدف إنهاء ملفه القضائي المغلق بالأحكام الغيابية منذ ثلاثة عشر عاماً. وشهدت الأسابيع الماضية تقلبات قضائية لافتة؛ ففي السادس من مايو الماضي، حصل شاكر على حكم بالبراءة التامة من محكمة جنايات بيروت في قضية محاولة قتل المسؤول في سرايا المقاومة هلال حمود بعد تنازل الأخير عن دعواه. ورغم هذه البراءة المدنية، لا يزال فضل شاكر موقوفاً على ذمة القضاء العسكري لمتابعة النظر في ملف أحداث بلدة “عبرا” الشهيرة التي وقعت عام 2013. وبسبب تعذر نقله طبياً في الجلسة الأخيرة، قررت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد وسيم فياض تأجيل النظر في قضاياه الأمنية الأربع إلى جلسة الخامس من أغسطس المقبل.

وفي ظل هذه التطورات، نفت وكيلته القانونية المحامية أماتا مبارك الأنباء المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن صدور قرار رسمي بإخلاء سبيله في ثلاثة ملفات، مؤكدة أن القضايا لا تزال تسير في مجراها القانوني المعتاد بانتظار التقارير الطبية النهائية. وكانت هيئة الدفاع قد تقدمت بطلبات إخلاء سبيل لدواعٍ صحية، مشفوعة بتقارير طبية تؤكد حاجة الموقوف لمتابعة علاجية متطورة خارج ظروف السجن، وبناءً عليه وافقت المحكمة على ضم الملف الطبي وتشكيل لجنة طبية مختصة لتقييم حالته السريرية.

وعلى الجانب الآخر، يبرز عبء هذا الإرث العائلي والقضائي في مسيرة الابن محمد فضل شاكر، الذي اضطر مجدداً للتضحية بنشاطه الفني تضامناً مع والده. ولم تكن خطوة إلغاء حفل الثامن من يوليو هي الأولى؛ إذ بادر محمد فور تسليم والده نفسه للسلطات في أكتوبر 2025 إلى تعليق كافة حفلاته والتزاماته الفنية دعماً له. وبعد محاولته العودة التدريجية إلى الساحة الفنية، واجه عقبات متتالية، بدأت بتأجيل حفله الذي كان مقرراً في الثالث عشر من يونيو الماضي بسبب الأوضاع الأمنية والتطورات الميدانية في لبنان، لتنتهي بقرار الإلغاء الأخير لحفله في بيروت جراء دخول والده إلى المستشفى العسكري، مما يعكس الترابط الوثيق والدرامي بين الوضع الصحي والقانوني للأب ومستقبل الابن المهني.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *