متابعة/المدى
أثار تقرير أميركي بشأن اقتراب عشرات المقاتلات الإسرائيلية من الحدود الإيرانية، بعد اتباعها مساراً فوق سوريا والعراق، ردود فعل سياسية ودينية طالبت الحكومة بتوضيح حقيقة ما جرى واتخاذ إجراءات لحماية الأجواء العراقية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية لبغداد تهدف إلى خفض التصعيد الإقليمي.
وكان موقع «أكسيوس» قد نقل عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين أن المقاتلات نفذت طلعة جوية اقتربت خلالها من إيران، فيما أبلغت تل أبيب واشنطن بأن العملية كانت تدريباً لاستعراض القوة وردع طهران. ولم يصدر إعلان عراقي رسمي يؤكد عبور الطائرات الإسرائيلية الأجواء العراقية في هذه العملية تحديداً.
ودانت كتلة «بدر» النيابية، في بيان تابعته (المدى)، ما وصفته بـ«الخروقات الصهيونية» للأجواء العراقية، وعدّتها انتهاكاً للسيادة، مطالبة القائد العام للقوات المسلحة باتخاذ إجراءات عاجلة وتقديم شكوى موثقة إلى مجلس الأمن الدولي.
وحذرت الكتلة من أن استمرار الخروقات قد يؤدي إلى توسيع رقعة المواجهة وتحويل العراق إلى ساحة للصراع، مؤكدة رفضها استخدام الأجواء والأراضي والمياه الإقليمية العراقية للاعتداء على إيران أو أي دولة مجاورة.
بدوره، قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم عليوي، في تصريحات تابعتها (المدى)، إن غياب موقف حكومي واضح تجاه حركة الطيران الأميركي والإسرائيلي يثير تساؤلات بشأن قدرة بغداد على حماية سيادتها الجوية، مطالباً الحكومة ووزارة الخارجية باتخاذ إجراءات دبلوماسية معلنة.
كما دعا خطيب الجمعة في النجف صدر الدين القبانجي، في خطبة تابعتها (المدى)، الحكومة إلى اتخاذ موقف جاد إزاء الأنباء المتداولة، معتبراً أن اختراق الأجواء، في حال ثبوته، يمثل انتهاكاً للسيادة والقوانين الدولية.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام محلية عن رئيس هيئة الإعلام الأمني الفريق سعد معن قوله إن العراق يرصد الخروقات الجوية عبر مراكز الاستطلاع، ويوثقها ويحيل معلوماتها إلى وزارة الخارجية لاتخاذ الإجراءات المناسبة، مؤكداً أن بغداد تلتزم الحياد ولا تريد الانجرار إلى صراعات إقليمية.
وتزامن الجدل مع اتصال أجراه وزير الخارجية فؤاد حسين بنظيره السعودي فيصل بن فرحان، أكد خلاله موقف العراق الرافض لاستخدام أراضيه منطلقاً لأي اعتداء يمس أمن السعودية أو دول المنطقة.
وذكرت الخارجية العراقية، في بيان تابعته (المدى)، أن الاتصال تناول مستجدات الأوضاع الأمنية وأهمية طرح مبادرة إقليمية لخفض التصعيد وتحقيق التهدئة، فيما أكد الجانب السعودي دعم جهود بغداد لتعزيز الأمن والاستقرار.
كما بحث حسين مع رئيس مجموعة الأزمات الدولية والمفاوض الأميركي السابق في الملف النووي الإيراني روبرت مالي، المخاطر المحتملة الناجمة عن تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، إلى جانب الأوضاع الأمنية والعسكرية في العراق بعد مغادرة قوات التحالف الدولي.