تحرك نيابي لإنصاف الخريجين القدامى وإنهاء سنوات الانتظار


متابعة/المدى

طالبت النائب أحلام الكاكائي بإنهاء ملف الخريجين القدامى ومنحهم الأولوية في فرص العمل ودرجات الحذف والاستحداث، فيما دعت إلى إلزام الشركات الاستثمارية والمحلية بتشغيل ما لا يقل عن 50% من العمالة الوطنية، وتخصيص 20% من فرصها للخريجين القدامى.

وقالت الكاكائي، خلال مؤتمر صحفي حضره مراسل (المدى)، إن ملف الخريجين القدامى طال التغاضي عنه، وإن مئات الآلاف من الشباب تستنزف أعمارهم في طوابير الانتظار منذ سنوات، مشيرة إلى أن بعضهم مضى على تخرجه أكثر من 15 عاماً أو بلغ عمره نحو 40 عاماً من دون الحصول على فرصة عادلة للعمل والاستقرار.

وأضافت أن استمرار معاناة هذه الشريحة يتزامن مع غياب العدالة الحقيقية في توزيع درجات الحذف والاستحداث، مؤكدة أن معالجة الملف تتطلب خطوات عملية تنهي سنوات الانتظار وتعيد للخريجين فرصهم في سوق العمل.

وأوضحت الكاكائي أنها قدمت مطالب وتوصيات نيابية لمعالجة الملف، تقوم على استرداد حقوق الخريجين وإلزام الشركات المستفيدة من المشاريع الحكومية والإعفاءات الضريبية والجمركية بتحمل مسؤولية مجتمعية وتوفير فرص عمل للعراقيين.

وتابعت: «طالبنا رسمياً بفرض نسبة عمالة وطنية لا تقل عن 50% في هذه الشركات، وتخصيص 20% حصرياً للخريجين القدامى»، معتبرة أن توفير تلك الفرص «ليس منّة من أحد، بل حق سيادي كفله الدستور».

وأشارت إلى أن استمرار إشغال درجات الحذف والاستحداث من دون إعطاء أولوية للخريجين القدامى يعني استمرار المشكلة، محملة السلطة التنفيذية ومجلس الخدمة الاتحادي مسؤولية التحرك لمعالجتها.

وأكدت الكاكائي أن مجلس النواب سيتابع من موقعه الرقابي تطبيق معايير إلكترونية وشفافة تمنح الأسبقية لسنوات التخرج بوصفها إجراءً انتقالياً لمعالجة تراكم أعداد الخريجين.

وفي الوقت نفسه، شددت على أن منح الأولوية للخريجين القدامى لا يعني الانتقاص من حقوق الخريجين الجدد، بل يهدف إلى معالجة الاختناق المتراكم في سوق العمل، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي سيضع الخريجين الجدد مستقبلاً أمام طوابير البطالة ذاتها.

وخاطبت الكاكائي الخريجين القدامى بالقول إن أصواتهم وصلت وإن «معركتهم لانتزاع حقوقهم هي معركتنا داخل قبة البرلمان»، مؤكدة أن التحرك النيابي، بحسب قولها، لا يقوم على الشعارات وإنما على وضع إجراءات قابلة للتنفيذ عبر القانون.

واختتمت بالتأكيد على أن السوق العراقية ستبقى مفتوحة أمام الاستثمار، لكنها شددت على ضرورة ألا يكون ذلك على حساب فرص الشباب العراقي، معتبرة أن إنصاف الخريجين القدامى يمثل خطوة لتصحيح خلل استمر لسنوات وبناء سوق عمل قادر على استيعاب طاقات الشباب.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *