نازحون بإقليم النيل الأزرق- أرشيف
الخرطوم: حذرت شبكة طبية سودانية اليوم الأربعاء من كارثة إنسانية تهدد أكثر من 100 ألف نازح بإقليم النيل الأزرق في جنوب شرق البلاد مع اقتراب موسم الخريف.
وأعربت شبكة أطباء السودان ، في بيان صحافي اليوم ، عن بالغ قلقها إزاء الأوضاع الإنسانية المتدهورة للنازحين في مدينة الدمازين، التي تضم نحو 10 مراكز للنزوح، تأوي أكثر من 100 ألف نازح، يشكل الأطفال 40% منهم، فيما تمثل النساء وكبار السن 60% من إجمالي النازحين الفارين من جحيم الصراع بمحافظة الكرمك وقيسان، في ظل ظروف إنسانية بالغة القسوة.
وأشارت إلى “تفاقم الأزمة عقب اجتياح الدعم السريع لمدينة الكرمك وعدد من المناطق المجاورة ما أدى إلى موجات نزوح جماعي واسعة تحول على إثرها آلاف المدنيين إلى نازحين يواجهون أوضاعا مأساوية تشمل انتشار الأوبئة ونقصا حادا في الغذاء والمياه وتدهورا كبيرا في الخدمات الصحية داخل مراكز الإيواء”.
وحذرت الشبكة من أن اقتراب موسم الخريف ينذر بكارثة إنسانية وشيكة مع تزايد احتمالات انتشار الأمراض الوبائية نتيجة سوء البنية الصحية وغياب التدخلات العاجلة لتحسين الأوضاع المعيشية والصحية للنازحين.
وناشدت المنظمات الدولية والجهات الإنسانية بضرورة التدخل الفوري لتوفير الغذاء والدواء والمياه النظيفة وتعزيز خدمات الرعاية الصحية والعمل على حماية المدنيين خاصة الفئات الأكثر هشاشة من تداعيات هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وكانت قوات الدعم السريع أعلنت يوم السبت الماضي السيطرة على مدينة الكيلي الاستراتيجية في إقليم النيل الأزرق وتكبيد الجيش السوداني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد العسكري.
وقال تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، الذي تقوده قوات الدعم السريع ، في بيان صحافي ، إن قواته استولت على أكثر من 25 سيارة قتالية وأسرت 30 عسكريا من بينهم ضباط برتب رفيعة.
وكانت قوات الدعم السريع وحليفتها والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو أطلقت في مارس/ آذار الماضي عملية عسكرية واسعة في الإقليم ، الواقع أقصى جنوب شرق السودان، وهو ما مكنها من السيطرة أيضا على بلدة الكرمك الاستراتيجية ومناطق أخرى محيطة.
ويشهد السودان حربا منذ أبريل/نيسان 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.
ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح حوالي 12 مليون شخص جراء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.
( د ب أ)