تحديث بنك الأهداف يرافق الهدوء في هرمز.. هل تقترب جولة جديدة؟


متابعة/ المدى

يسود مضيق هرمز هدوء حذر بعد يومين من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتواصل فيه التحركات العسكرية والدبلوماسية بالتوازي، وسط مؤشرات على استمرار حالة التأهب لدى الطرفين مع إبقاء خيار التصعيد قائماً.

وقال الخبير العسكري نضال أبو زيد، في تحليل تابعته (المدى)، إن الهدوء الحالي لا يعني تراجع مستوى الجاهزية العسكرية، مشيراً إلى أن تموضع القوات الأمريكية يعكس استعداداً لفرض نطاقات عمليات جديدة على امتداد الساحل الغربي لإيران.

وأضاف أن الضربات الأخيرة سبقتها وتلتها عمليات استطلاع مكثفة لتحديث بنك الأهداف، مؤكداً أن توقف العمليات القتالية لا يعني توقف النشاط الاستخباري، بل يهدف إلى تقييم نتائج الضربات وجمع المعلومات تمهيداً لأي تصعيد محتمل، واصفاً المشهد بأنه “تفاوض تحت النار”.

وفي السياق، أوضح الصحفي محمود الزيبق، في تحليل تابعته (المدى)، أن حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن تتمركز حالياً في بحر العرب بعيداً عن خطوط الملاحة التجارية، فيما رُصدت تحركات لطائرات التزود بالوقود بين قواعد عسكرية في قبرص واليونان، بالتزامن مع نشاط استطلاعي متزايد في المنطقة.

وأشار إلى استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن بنود مذكرة التفاهم المتعلقة بحرية الملاحة في مضيق هرمز، إذ تطالب الولايات المتحدة بإعادة فتح المضيق بالكامل خلال فترة زمنية محددة، بينما تتمسك إيران بتفسير مختلف يقوم على التشاور مع سلطنة عُمان ودول المنطقة بشأن تنظيم حركة الملاحة.

وتظهر المعطيات الميدانية تراجع حركة السفن في المسار الجنوبي للمضيق، بعد الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية خلال الأيام الماضية، في وقت يرى مراقبون أن الولايات المتحدة تسعى إلى تقليص قدرات الحرس الثوري البحرية، بهدف تقليص أوراق الضغط الإيرانية في أي مفاوضات مقبلة.

ويأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الهجمات الإيرانية الأخيرة على السفن في مضيق هرمز أنهت عملياً وقف إطلاق النار، ملوحاً بتصعيد جديد إذا استمرت طهران في استهداف الملاحة البحرية، في وقت تتواصل فيه وساطات إقليمية لاحتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة أوسع.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *