لندن – «القدس العربي»: أظهر بيان الاجتماع الوزاري بين الولايات المتحدة الأمريكية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس الخميس في المنامة، لهجة قوية في مواجهة إيران، فأكّد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التزام الولايات المتحدة الراسخ تجاه أمن دول مجلس التعاون، فيما جدّد الوزراء الخليجيون التزامهم القوي بالشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون.
وقال روبيو إن الولايات المتحدة تسعى إلى اتفاق مع إيران، لكنه «يجب أن يكون اتفاقاً حقيقياً وقابلاً للتحقق والالتزام». وأضاف أن الولايات المتحدة ستأخذ في الاعتبار مصالح حلفائها وشركائها الخليجيين خلال المفاوضات.
ورحّب الوزراء بالتوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 حزيران/يونيو، ونوّهوا بأهمية أدوار الوساطة التي اضطلعت بها كل من باكستان وقطر. وشددوا على ضرورة الحفاظ على زخم المفاوضات ووحدتها في سبيل التوصل إلى إنهاء دائم للأعمال العدائية، وتحقيق الهدف المشترك المتمثل في منع إيران من تطوير سلاح نووي أو حيازته بأي شكل من الأشكال.
كما أكّد الوزراء أن تحقيق السلام والأمن الدائمين في المنطقة يتطلّب التصدي لجميع أشكال التهديدات الإيرانية، بما في ذلك صواريخها الباليستية وطائراتها المُسيّرة ودعمها للوكلاء في المنطقة.
وظهر تباين بين إيران وسلطنة عُمان حول إعلان السلطنة عن تنسيقها مع المنظمة البحرية الدولية بشأن خيار استخدام «ممر بحري مؤقت» في مضيق هرمز، إذ رفض الحرس الثوري الإيراني في بيان لم يذكر مسقط، مرور أي سفن عبر المضيق دون التنسيق معها مسبقاً.
وأخذت قضية الرسوم في المضيق حيزاً معتبراً من التصريحات، إذ أجمع المجتمعون على رفضهم لهذه الفكرة التي تحاول إيران الدفع بها بالتنسيق مع مسقط دون استبعاد الدول الأخرى المشاطئة للمضيق من المحادثات.
وفيما بدا تعليقا على الموضوع، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس الخميس إن طهران وسلطنة عُمان ستعقدان محادثات «لتحديد مستقبل إدارة مضيق هرمز وخدمات الملاحة البحرية فيه»، بعد صدور بيان مشترك في الآونة الأخيرة في مسقط.
وأضاف عراقجي في منشور على إكس أنه أجرى اتصالا هاتفيا مثمرا مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، وأن البلدين عازمان على مواصلة المناقشات مع دول الجوار.
وقالت سلطنة عُمان لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ولوزراء دول خليج عربية في اجتماع أمس الخميس، إن الترتيبات المستقبلية لمضيق هرمز لن تتضمن رسوم عبور.
وفي السياق، أعلنت هيئة بريطانية معنية برصد الحوادث البحرية، أمس الخميس، إصابة سفينة شحن بقذيفة مجهولة المصدر قبالة سواحل سلطنة عُمان، ما ألحق أضرارا بجسر قيادتها، دون وقوع إصابات.وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في بيان، إن مركزها تلقى بلاغا عن تعرض سفينة شحن لحادث أثناء إبحارها قبالة سواحل سلطنة عُمان.
وأضافت الهيئة أن مقذوفا مجهول المصدر أصاب الجانب الأيمن من السفينة، ما تسبب في أضرار بجسر القيادة.