غزة ـ الضفة ـ «القدس العربي» مراسلون ووكالات: أعدّ وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير خطة تطهير عرقي تقوم على تهجير نحو 1.86 مليون و068 ألف فلسطيني من قطاع غزة خلال 7 سنوات، يعتزم طرحها، الخميس، ضمن حملته الانتخابية.وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن بن غفير (زعيم حزب «القوة اليهودية» اليميني المتطرف) سيقدم للجمهور خطة تحمل اسم «فكّ الارتباط 710»، وتقوم على ما يسميها «الهجرة الطوعية» من غزة. وحسب الصحيفة، تستهدف الخطة مغادرة 250 ألف فلسطيني من غزة في السنة الأولى، و1.11 مليون خلال 3 سنوات، وصولا إلى نحو 1.86 مليون خلال 7 سنوات.
ويبلغ عدد الفلسطينيين في قطاع غزة أكثر من 2.2 مليون نسمة.
ويعتزم بن غفير جعل الخطة جزءا أساسيا من حملته الانتخابية، بعد عمله عليها لأشهر، وفق الصحيفة. كما سيجعل حزبه تبني الخطة مطلبا رئيسيا في أي مفاوضات للانضمام إلى الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
ويأتي هذا في ظل تصعيد إسرائيلي مستمر في غزة والضفة. ففي القطاع الذي تحاصره إسرائيل، استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون الخميس بنيران جيش الاحتلال، أحدهم جراء قصف نفذته طائرة مسيرة استهدف تجمعا لمدنيين وسط مدينة غزة، كما استشهد اثنان آخران أحدهما طفل يبلغ من العمر 13 عامًا، إثر إطلاق النار في منطقة بيت لاهيا.
«العفو الدولية» تنتقد سياسة الضم الإسرائيلية في الضفة
وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة إن 24 فلسطينيا بينهم 4 أطفال وامرأة قضوا في هجمات إسرائيلية خلال 5 أيام في غزة.
وأوضح في بيان أن مزاعم إسرائيل بشأن استهداف «أهداف قانونية» لا تعفيها من التزاماتها الدولية ويجب وقف القتل غير القانوني في غزة.
وفي مقابلة مع «الأناضول»، قال كريس سيدوتي، عضو لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن استمرار إسرائيل في قتل المدنيين الفلسطينيين في غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في تشرين الأول / أكتوبر 2025، يجعل وصف الوضع بأنه «وقف لإطلاق النار غير دقيق».
وفي الضفة الغربية المحتلة، هدمت قوات الاحتلال خربة «التبان» لتكون بذلك القرية رقم 66 التي تُهجّر سكانها بالكامل منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وكان جيش الاحتلال قتل شابا وفتى مساء الأربعاء في المغير أثناء تصديهما لمحاولة مستوطنين إرهابيين سرقة الأغنام في المغير شمال شرق مدينة رام الله. والخميس قامت جرافات الاحتلال بهدم 38 منشأة سكنية وزراعية وخدمية في قرية التبان في مسافر يطا جنوب الخليل، وشرّدت ثماني أسر فلسطينية تضم 58 مواطنًا، بينهم 26 طفلًا و30 امرأة.
وقالت منظمة العفو الدولية إن قرارات تل أبيب الأخيرة بمصادرة أراض فلسطينية محتلة تعكس توسيعا لجدول أعمالها وسياستها الرامية إلى ضم الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية.