بلغت الجريمة في الوسط العربي إلى 167 قتيلاً حتى الآن


أسرة التحرير

يواصل وزير الأمن القومي بن غفير والمفتش العام للشرطة داني ليفي، تحطيم أرقام قياسية سلبية من انعدام أداء المهام. فقد وقعت أول أمس، خمس حالات قتل في غضون ساعات قليلة في كل البلاد. لم يعد هذا حدثاً شاذاً إنما هو فشل متواصل لثنائي خاص فريد من نوعه: واحد مجرم سيطر على الشرطة، وآخر مفتش عام فاشل.

عدد المقتولين في إسرائيل منذ بداية السنة يصل إلى 167 شخصاً – رقم قياسي في كل الأزمنة. للمقارنة، في الفترة الموازية، في أثناء ولاية الوزير السابق عومر بارليف، بلغ عدد المقتولين 64. الميل مقلق ليس فقط من ناحية عدد المقتولين: فلئن كان الحديث يدور حتى الآن عن إطلاق نار من أسلحة غير قانونية، فقد أصبح تفجير عبوات ناسفة في مركبات مسألة عادية في ظل إلقاء الرعب على مواطنين أبرياء.

يقع أمران بالتوازي في هذه الأثناء: بن غفير يواصل الكذب على الجمهور؛ فبينما تلتقط له أشرطة “تك توك” يروي فيها بأن منظمات الجريمة “يبولون في ملابسهم كالرضع”، فإن المجرمين المنظمين هم المسيطرون في شوارع إسرائيل. معطيات أداء بن غفير لمهامه ذات علاقة طردية مع الارتفاع في عدد مقاعده. ربما أكاذيبه تبدو مقبولة للجمهور، وربما الجمهور لا يكترث في فقدان الشرطة لسيطرتها على الشوارع. إن حقيقة أن وزيراً فاشلاً بهذا القدر لم يقله رئيس الوزراء بعد، لا تبدو حقيقة مفاجئة؛ لأن نتنياهو نفسه كان يعرف بالضبط من عيّن وما ستؤول إليه التداعيات.

المسيرة الثانية تقع في الشرطة؛ فبينما ينظر داني ليفي إلى فشله، يستجدي رئيس “الشاباك” دافيد زيني ليساعد الشرطة في الكفاح ضد المجرمين. كان يفترض بليفي اليائس أن يضع المفاتيح منذ زمن بعيد. فمن اليوم الذي اختير فيه للمنصب، ارتفع عدد جرائم القتل، ومركز نجاحه يقتصر على إيجاد مذنبين، بدءاً من رئيس الأركان والجيش الإسرائيلي الذين -على حد قوله- هم المسؤولون عن تسريب وسائل قتالية عسكرية إلى منظمات الجريمة، مروراً بالنيابة العامة والمحاكم وحتى “الشاباك” الذي يرفض، حالياً، تجاوز القانون وتوجيه وسائله الجبارة نحو مواطنين إسرائيليين ضالعين في أعمال جنائية.

لكن ليفي وبن غفير ليسا وحيدين في فشلهما؛ فقد أودع الاثنان المسؤولية عن سلامة مواطني إسرائيل والقضاء على الجريمة في أيدي قادة الألوية الذين عيناهم: قائد لواء الشمال يئير الياهو، قائد لواء الشاطئ يحيئيل بوهدنا، قائد لواء الوسط أمير كوهن، قائد لواء تل أبيب حاييم سرغلوف، وقائد اللواء الجنوبي حاييم بوبليل. هؤلاء يختبئون بمجهوليتهم خلف مفتش عام سيئ، لكن دورهم في الوضع الكارثي الذي تعيشه شوارع إسرائيل كبير بقدر لا يقل عن قائديهم.

إن ثمن استمرار ولاية الحكومة هو حياة الإنسان. ملزمون بتغيير الحكومة السائبة والمسيبة في تاريخ الدولة.

 هآرتس 30/6/2026



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *