الجزائر- “القدس العربي”: أعلنت مصالح الأمن الجزائرية عن أكبر عملية حجز للمؤثرات العقلية في تاريخ البلاد، بعد عملية تم من خلالها تفكيك الهيكل الإجرامي لشبكة دولية منظمة، وضبط ما مقداره 10 ملايين و400 ألف كبسولة من دواء “بريغابالين” المستعمل في الإدمان، إلى جانب 33 كلغم و400 غرام من الكوكايين.
وأوضحت المديرية العامة للأمن الوطني في بيان لها أن العملية، التي وصفتها بالنوعية، جاءت في إطار الضربات التي توجهها المصالح العملياتية للأمن الوطني لشبكات الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، مشيرة إلى أن القيمة التسويقية الإجمالية للمحجوزات تقدر بنحو ألف مليار سنتيم (75 مليون دولار).
وأظهر فيديو بثته مصالح الأمن لقطات لعملية توقيف الأشخاص المشتبه فيهم والكميات الضخمة للمحجوزات.
وبحسب المصدر ذاته، باشرت المصلحة المركزية تحقيقاتها الاستعلاماتية منذ شهر كانون الثاني/يناير الماضي، حيث كشفت عن نشاط إجرامي خطير لشبكة دولية منظمة تنشط على مستوى الجهة الغربية من البلاد.
وأسفرت التحريات، وفق البيان، عن تحديد هوية بارونات مخدرات من جنسية مغربية وشركائهم الفارين من العدالة الجزائرية، كانوا يديرون النشاط غير المشروع من المغرب، مع الاستعانة بعناصر للشبكة موجودين في دبي بالإمارات العربية المتحدة لتسيير وتحويل الأموال والعائدات المرتبطة بالنشاط الإجرامي، إلى جانب عناصر أخرى متواجدة في فرنسا.
وبعد استكمال تحديد هوية أفراد الشبكة ومسار الشحنات المنطلقة من الولايات الجنوبية للوطن، وبالتنسيق مع عناصر جمهرة العمليات الخاصة للشرطة، نفذت المصالح الأمنية عمليات توقيف متزامنة في ولايات وهران وتيزي وزو والجزائر العاصمة والبليدة وتيبازة.
وتم خلال العملية توقيف 25 شخصا من عناصر التنظيم الإجرامي، من بينهم امرأة وشخص من جنسية أجنبية.
وشملت المحجوزات، إضافة إلى 10 ملايين و400 ألف كبسولة “بريغابالين” و33 كلغم و400 غرام من الكوكايين، 19 مركبة من مختلف الأصناف، من بينها شاحنة ذات مقطورة صهريج، وثلاث دراجات نارية، كانت تستعمل في النشاط الإجرامي للشبكة.
كما حجزت المصالح الأمنية مبلغا ماليا بالعملة الوطنية يفوق مليار و500 مليون سنتيم، قالت إنه من العائدات الإجرامية.
وأكدت مصالح الأمن أن العملية أنجزت تحت إشراف النيابة المختصة، قبل تقديم المشتبه فيهم، اليوم الخميس، أمام وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي المتخصص بسيدي أمحمد بالجزائر العاصمة.