متابعة/المدى
تستعد الحكومة الاتحادية للاحتفال، الأربعاء المقبل، بانتهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق، تحت عنوان «يوم السيادة»، في وقت عبّرت فيه حكومة إقليم كردستان عن مخاوفها من التداعيات الأمنية للانسحاب، ولا سيما في ظل غياب منظومات دفاعية تحمي الإقليم من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.
وأصدر المكتب الإعلامي لرئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، الأحد، توضيحاً بشأن تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، تضمّن تصريحات منسوبة إليه تصف الانسحاب الأميركي بأنه «مخجل»، وأنه سيترك حلفاء واشنطن الكرد من دون حماية.
وقال المكتب إن التقرير لم يتوخَّ الدقة والموضوعية في نقل تصريحات بارزاني، وإن كاتبه أضاف استنتاجات وتفسيرات شخصية، لكنه أكد أن انسحاب القوات الأميركية والتحالف الدولي يأتي في «توقيت شديد الحساسية».
وذكر البيان أن الإقليم تعرض لأكثر من ألف هجوم صاروخي وبالطائرات المسيّرة، معتبراً أن تركه من دون منظومات دفاعية يثير القلق، وأن استمرار عدم الاستقرار الأمني في العراق يشكل تهديداً لأسس النظام الاتحادي.
وأكدت حكومة الإقليم اعتزازها بعلاقاتها مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع استمرار حواراتها مع المسؤولين الإيرانيين، مجددة موقفها بأن كردستان ليست طرفاً في أي حرب أو صراع. كما أعلنت دعمها لجهود رئيس الوزراء علي فالح الزيدي في مكافحة الفساد وحصر السلاح وتسوية الملفات العالقة بين بغداد وأربيل وفق الدستور.
من جانبه، رأى الباحث والمستشار كفاح محمود، في حديث تابعته (المدى)، أن المخاوف الكردية مبررة بسبب استمرار نشاط خلايا تنظيم «داعش» وعدم اكتمال منظومات الدفاع والرصد العراقية.
وأضاف أن القوات الأميركية كانت توفر معلومات استخبارية واستطلاعية للقوات العراقية، محذراً من أن الانسحاب قد يمنح الخلايا المسلحة مساحة أكبر للتحرك، في ظل النقص في التسليح واستمرار وجود فصائل مسلحة خارج التشكيلات النظامية.