غزة- “القدس العربي”: كشف تقرير إسرائيلي، أن التحقيق شبهات التدخل الأجنبي في انتخابات “الكنيست” الأخيرة معقد، وقد يستغرق أشهرا طويلة.
وذكرت قناة “i24NEWS” الإسرائيلية، أن الأمر يتطلب التعاون بين جهاز الأمن العام “الشاباك”، مع جهاز المخابرات “الموساد”، من بين جهات أخرى، وفحص وثائق كثيرة.
وأوضحت أنه على خلفية قضية التدخل الأجنبي في تمويل انتخابات “الكنيست” التي كشف عنها جهاز “الشاباك”، فإن الأمر يحتاج إلى أشهر طويلة، وأحياناً أكثر من ذلك، مؤكدة أن هذا الأمر أيضا ليس من المهام الأساسية لجهاز “الشاباك”، كونه ليس ضمن الأدوات التي يستخدمها الجهاز بشكل فوري، كما يُطلب منه الآن.
وأشارت إلى أن التحقيق معقّد ويتطلب مشاركة الوحدة التي كانت تُعرف سابقًا باسم “تسلتسال” في جهاز “الموساد”، أو جهات أخرى في المنظومة الأمنية الإسرائيلية.
وكذلك أوضحت أن الأمر يتطلب التعاون مع الأنظمة المالية الأجنبية التي تمر عبرها الأموال، وأن التحقيق قد يتطلب فحص وثائق كثيرة.
وأشارت إلى ما طلبه القاضي نوعم سولبرغ، رئيس لجنة الانتخابات، الذي قال: “أريد إنجاز ذلك خلال أسبوع”، وكانت بذلك تشير إلى صعوبة تحقيق الأمر.
وكان حزب “الليكود” الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو، بعد أن فشل ائتلافه اليميني في الحصول على الأصوات التي حققها في آخر انتخابات، وجّه اتهامات بأن “أموالا أجنبية” استخدمت للتأثير في تصويت العرب، مع توجيه أصابع الاتهام إلى قطر وتركيا.
ووفقا للقناة الإسرائيلية، فقد ذكرت أن هناك إشارة تبرز في هذه القضية وحجمها في السياق القطري، لافتة إلى أن “الموساد” غير ضالع فيها حتى الآن. ما يعني أن جهاز “الشاباك” يعتزم، على ما يبدو، التحقيق خلال الأسبوع المقبل في الجانب الإسرائيلي فقط، وفي دور الأطراف المشاركة في المراحل الأخيرة من تلقي الأموال.
وأوضحت القناة أن ذلك يعني أنه سيتم الحصول على “تحقيق جزئي فقط”.
وكانت قطر نفت بصورة قاطعة التدخل في الانتخابات الإسرائيلية أو تمويل أنشطة للتأثير على نتائجها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري: “نرفض الاتهامات التي يروج لها بعض السياسيين الإسرائيليين وأطراف إعلامية مرتبطة بهم، في إطار حملة تضليل جديدة تستهدف الزج باسمها في التجاذبات السياسية الداخلية في إسرائيل”.
ووصف الأنصاري الاتهامات بأنها “سخيفة وخطيرة بالقدر نفسه”، وقال: “تناقض هذه الاتهامات، التي تتراوح بين الزعم بشراء ولاء بنيامين نتنياهو، وتمويل اليسار الإسرائيلي، وصولاً إلى التأثير في أصوات الناخبين العرب، وكأننا، وفقاً لهذه المزاعم، نتحكم في المشهد السياسي الإسرائيلي بأكمله”.
كذلك نفى مركز مكافحة التضليل التابع للرئاسة التركية صحة الاتهامات بالتدخل في انتخابات “الكنيست”، ووصفها بأنها “حملة تضليل متعمدة” تستهدف التلاعب بالرأي العام.
وفي سياق قريب، ذكرت القناة الإسرائيلية أيضا، أن رئيس حزب “شاس” الشريك مع نتنياهو في الائتلاف، يدرس ترك منصبه، في ضوء العدد المنخفض من الأصوات الذي حصل عليه الحزب في الانتخابات، حيث أظهرت النتائج تراجعا كبيرا في قوته، سواء في معاقله لدى الحريديم أو التقليديين.
ونقلت عن مصادر مقربة من رئيس الحزب أرييه درعي، تأكيدها أنه يدرس التنحي.
وتظهر الأرقام تراجع الحزب بخمسة مقاعد، فبعد أن شغل 11 مقعدًا في “الكنيست” الماضي، لم يحصل في الانتخابات الجديدة سوى على ستة مقاعد، في ظل عزوف الناخبين عنه من أوساط اليهود التقليديين والمتدينين الحريديم على حد سواء.