بعد إغلاق دام عقداً.. العراق يفتح مناطق عسكرية أمام الطيران المدني


متابعة/المدى

أعلن العراق، الجمعة، إعادة فتح مناطق واسعة من أجوائه أمام حركة الطيران المدني، بعدما ظلت مخصصة لنحو عشر سنوات للعمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش»، في خطوة يُنتظر أن تسمح باستحداث مسارات جديدة وتزيد إيرادات عبور الطائرات.

وأصبحت المناطق المفتوحة متاحة للرحلات المحلية والدولية، بما فيها الطائرات التي تستخدم الأجواء العراقية ممراً للعبور، وسط توقعات بأن يسهم القرار في تقليص زمن الرحلات وخفض تكاليف التشغيل والشحن الجوي.

مسارات من نينوى إلى الأنبار

قالت الشركة العامة لإدارة المطارات والملاحة الجوية إن المناطق المخصصة للعمليات العسكرية ضمن المجال الجوي العراقي لم تعد مستخدمة لهذا الغرض، وأصبحت مهيأة أمام حركة الطيران المدني.

وأوضح مدير الشركة إيهاب كريم، في تصريح تابعته (المدى)، أن المناطق الجوية المحجوزة في الجزء الغربي من البلاد، من الشمال إلى الجنوب، سُلّمت إلى الشركة لاستخدامها في الطيران المدني.

وتمتد تلك المناطق من أقصى محافظة نينوى إلى جنوب صحراء الأنبار، وكانت مخصصة في معظمها لطلعات التحالف الدولي وسلاح الجو العراقي خلال العمليات ضد «داعش»، قبل إغلاقها أمام الطيران المدني منذ أواخر عام 2016.

وأضاف كريم أن فتح المناطق المغلقة يمهد لتحديث الدليل الجوي العراقي وإعلان المسارات الجديدة أمام شركات الطيران العالمية، ما يمنح العراق مرونة أكبر في إدارة حركة الطائرات.

ورجّح أن يسهم القرار في استحداث خطوط جوية جديدة وتعزيز الإيرادات وانسيابية الرحلات ودعم الاقتصاد، مؤكداً جاهزية المطارات العراقية لتقديم خدماتها إلى الشركات المحلية والأجنبية.

مؤشر على التعافي الأمني

من جانبه، أعلن مكتب القائد العام للقوات المسلحة استعداده لدعم عمل الشركة العامة لإدارة المطارات والملاحة الجوية بعد إنهاء ملف المناطق المحظورة في الأجواء العراقية رسمياً.

وقال المكتب، في بيان تابعته (المدى)، إن الخطوة تعكس تعافي البلاد واستقرارها الأمني، وتمهد لاستعادة العراق مكانته الإقليمية والدولية في حركة الملاحة الجوية.

وأضاف أن فتح تلك المناطق سيسهم في رفع كفاءة إدارة المجال الجوي وزيادة الإيرادات المتأتية من رسوم عبور الطائرات، فضلاً عن تسهيل حركة الطيران المدني بين القارات.

عوائد اقتصادية منتظرة

وعدّ الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي القرار «نقلة نوعية» في قطاع الطيران العراقي، لما يوفره من مساحة أوسع ومرونة أكبر في إدارة خطوط الملاحة الجوية.

وقال الهاشمي، في حديث تابعته (المدى)، إن فتح المناطق المغلقة قد يقلص زمن الرحلات ويخفض تكاليف تشغيل الطائرات العابرة للأجواء العراقية، ولا سيما الرحلات القادمة من أوروبا وآسيا.

وأضاف أن المسارات الجديدة قد تستقطب شركات كانت تتجنب الأجواء العراقية بسبب طول الطرق البديلة أو ارتفاع تكلفتها، مشيراً إلى أن زيادة الرحلات العابرة تعني نمواً في الإيرادات الحكومية من الرسوم والخدمات الملاحية.

القيود الأوروبية تحدٍ قائم

ورغم فتح المناطق العسكرية، أشار الهاشمي إلى أن القيود الأوروبية ما تزال تحد من الاستخدام الكامل للمجال الجوي العراقي، في ظل تحذير سارٍ حتى نهاية أيلول الجاري.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركاً حكومياً لإقناع وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإعادة السماح لشركات الطيران الأوروبية باستخدام الأجواء العراقية، مع تقديم ضمانات تتعلق بأمن المسارات القديمة والجديدة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *