بعد أزمة أذربيجان… تونسيون يستعيدون حقبة منع الحجاب قبل الثورة


تونس- “القدس العربي”: أعاد قرار منع الطالبات المحجبات من دخول المدارس في أذربيجان إلى الواجهة في تونس ذكريات حقبة حظر الحجاب في البلاد قبل الثورة.

وكتبت البرلمانية السابقة يمينة الزغلامي “معركة منع الحجاب بأذربيجان تذكرنا بمعارك الحجاب في تونس من المنشور 108  الذي تحول لقانون صارم دون المصادقة عليه من عهد الرئيس بورقيبة إلى 2011”.

وأضافت: “ضحايا هذا الانتهاك الآلاف من بنات ونساء تونس، كُنّ رائدات في النضال ضده بين مراكز الأمن والشوارع والمحاكم ولو كانت آنذاك وسائل التواصل الاجتماعي منتشرة لشاهد العالم حجم العنف المادي واللفظي والطرد من المعاهد والجامعات ومقرات العمل وحتى في الشوارع، حيث كان الحجاب ممنوعا ويقع إيقاف كل محجبة ونزع حجابها بالقوة”.

وكتب أحد النشطاء “يُحارب الحجاب في أذربيجان مثلما حورب في تونس في عهد الطاغية بن علي”.

وأضاف آخر: “ذهب الطغاة، وبقيت الهويّة، وسقطت مشاريع الإقصاء، وظلّ الحجاب شاهدًا على أن ما يتجذّر في ضمير الأمّة لا تقتلعُه مراسيم الاستبداد”.

وتابع: “ذهب بن علي، وبقي الحجاب. وتغيّرت العهود، وبقيت المحجّبات. وستبقى الهويّة الإسلامية حيّةً ما بقي في هذه الأمّة من يتمسّك بدينه ويعتزّ به”.

من جهة أخرى، أثار القيادي في حزب العمال، عبد الجبار المدوري، جدلا بحديثه عن تدني نسبة المحجبات في المدارس التونسية في عهد الرئيس قيس سعيد.

وكتب المدوري “تشير بعض الدراسات غير الرسمية إلى أن عدد المحجبات في صفوف الطالبات تراجع من 70% إلى 10% خلال العشرية الأخيرة، وأن نصف من يرتدين الحجاب لا يعتبرنه التزاما دينيا بل موضة”.

وأثار منشور المدوري انقساماً بين مؤيدين رأوا أن التخلي عن الحجاب جاء رداً على خروج حركة النهضة الإسلامية من الحكم، ومشككين في صحة “الدراسات” التي استند إليها، وآخرين اتهموه بـ”تصفية حسابات سياسية” مع الإسلاميين انطلاقاً من خلفية أيديولوجية.

وخلال السنوات الأخيرة، أُثيرت قضية الحجاب في مناسبات عدة بتونس، إذ تحولت حادثة منع مضيفة طيران من العمل بسبب ارتدائها الحجاب في عام 2015 إلى قضية رأي عام، قبل أن تؤكد الشركة أنها مجرد “حادثة فردية”.

كما تعرضت إحدى الشركات الأجنبية الى انتقادات واسعة بعد رفضها توظيف فتاة لأنها محجبة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *